تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : أوسطها عيبا .

مثال ذلك : أن يكون ببعضها عيب واحد ، وببعضها عيبان ، وببعضها ثلاث عيوب ، | فيأخذ ما له عيبان .

والثاني : أوسطها في القيمة .

مثال ذلك : أن تكون قيمة بعضها معيبا خمسين وقيمة بعضها مائة ، وقيمة بعضها | معيبا مائة وخمسين ، فيأخذ منها ما قيمته مائة من الإبل ، لأنه أوسطها قيمة فحصل لهم في | ذلك أربعة مذاهب أصحها وأولاها ما قاله ابن خيران أنه يأخذ خير الفرضين لا غير ، وقد نص | عليه الشافعي في ' الأم ' فقال : يأخذ خير المعيب من السن التي وجبت عليه .

والمذهب الثاني : وهو أظهرها غلطا ، وأضعفها : يأخذ خير المال كله .

والمذهب الثالث : يأخذ أوسطها عيبا .

والمذهب الرابع : يأخذ أوسطها قيمة ، قال الشافعي نصا في كتاب الأم : وإذا كان | جميع ماله مراضا والفرض منها موجودا ، لم يحل له العدول عنه إلى الصعود وأخذ الجبران ، | ولا إلى النزول ودفع الجبران ، لوجود السن المفروض ، ولو كان الفرض معدوما في ماله ، | فإن أراد أن ينزل إلى سن أدنى ويعطي معها شاتين أو عشرين درهما جبرانا للسن الناقص | جاز ، لأنه إذا جاز قبوله في الجبران عن سن صحيح جاز قبوله عن سن مريض ، وإن أراد أن | يصعد إلى سن أعلى ويأخذ الجبران لم يجز ، لأن ذلك جبران في سن صحيح ، فلم يجز | للمصدق أن يجعله جبرانا في سن مريض ، فإن أعطى الأعلى متطوعا بالزيادة جاز قبوله ، | والله تعالى أعلم .

| مسألة :

قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإذا وجبت عليه جذعة لم يكن له أن يأخذ منه | ماخضا إلا أن يتطوع ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال إن كان فرض أبله جذعة لم يجز للساعي أن يأخذ | ماخضا ، سواء كانت إبله حوامل ، أو حوائل إلا أن يتطوع بها فيجوز أن تؤخذ منه لزيادتها ، | وقال داود بن علي لا يجوز الماخض بحال لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه لساعيه : لا | تأخذ الربا ، ولا الماخض ، ولا فحل الغنم ، ولأن الحمل نقص في الحيوان ، ألا تراه لو | دفع الغرة حاملا في دية الجنين لم تقبل منه ، ولو اشترى أمة فظهر بها حمل كان للمشتري | ردها به ، وإذا كان عيبا يوجب الرد لم يجز قبوله في الزكاة وهذا خطأ . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٩٩