| من الكل فعليه نصف شاة ، لأن الشاة وجبت في ثمانين ، فتلف نصفها أمانة لتلف نصف | المال ، ووجب نصفها لبقاء نصف المال ، فحصل في قدر الزكاة من هذه المسألة وجهان :
أحدهما : شاة .
والثاني : نصف شاة .
ولو حال الحول ومعه ثمانون فتلف منها قبل الحول ستون ، وبقي عشرون ، فيخرج | زكاتها على ثلاثة أوجه :
أحدها : لا زكاة فيها إذا قلنا إن الإمكان من شرائط الوجوب .
والوجه الثاني : أن فيها نصف شاة إذا قيل أن الإمكان من شرائط الضمان ، وأن الشاة | وجبت في الأربعين والزيادة عليها عفو .
والوجه الثالث : أن فيها ربع شاة إذا قيل إن الإمكان من شرائط الضمان ، وأن الشاة | وجبت في الثمانين لبقاء ربعها وتلف ثلاثة أرباعها ، فهذا فصل في الغنم يوضح جميع | فروعه ، وإنما ذكرناه وبدأنا به وإن لم يكن هذا موضعه ، لأنه أبين والتفريع عليها أسهل .
وأما الفصل في الإبل فينقسم قسمين : قسم يكون فريضة الغنم ، وقسم يكون فريضة | الإبل ، وجواز كل واحد منهما دال على وجوب الآخر ، لكن في ذكرهما زيادة بيان .
فأما فريضة الغنم ، فكرجل كان معه تسع من الإبل حال حولها ، ثم تلف منها أربع قبل | إمكان الأداء وبقي خمسة ، فإن قلنا : إن الإمكان شرط في الوجوب فعليه شاة ، لأن الوجوب | حدث وهو يملك خمسا ، وإن قلنا : إن الوجوب بالحول والإمكان من شرائط الضمان فإن | قلنا : إن الشاة مأخوذة من الخمس والزيادة عليها عفو ، فعليه شاة أيضا ، وإن قلنا إن الشاة | مأخوذة من التسع فعليه خمسة أتساع المال ، فحصل في قدر زكاتها وجهان :
أحدهما : شاة كاملة .
والثاني : خمسة أتساع شاة ، فلو حال حول على تسع من الإبل ثم تلف منها قبل | الإمكان خمس وبقي أربع ، ففي زكاتها ثلاثة أوجه :
أحدها : لا زكاة فيها ، إذا قيل إن الإمكان من شرائط الوجوب .
والثاني : فيها أربعة أخماس شاة إذا قيل إن الإمكان من شرائط الضمان ، لأن الشاة | مأخوذة من الخمس .
والوجه الثالث : أن فيها أربعة أتساع شاة إذا قيل إن الشاة مأخوذة من التسع . |