تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بغيرها ، أي : حملت ، والماخض : الحامل ، وهذا السن هو أولى للانتفاع بالإبل ، لأن ما | دون ذلك لا انتفاع به في الغالب ، وجملة ذلك أن الناقة إذا وضعت ولدها لدون وقته وأوانه | قيل خدجت الناقة وقيل : سمي خديج إذا وضعته لوقته وزمانه ، غير أنه ناقص الخلق في | نفسه ، قيل : أخدجت الناقة ، وسمي مخدوج ، فإذا وضعته تاما قيل له هبع وربع ، ثم | فصيل ، ثم مليل ، ثم حوار ، ثم جاسر فإذا تم سنة قيل ابن مخاض للذكر ، وبنت مخاض | للأنثى . |

| فصل

: فإذا ثبت وجوب بنت مخاض في خمس وعشرين فهي فرضها ، إلى خمس | وثلاثين ، فإذا لم يكن في إبله بنت مخاض وكان في إبله ابن لبون ذكرا ، أخذ منه ابن لبون | ذكر ، ولا يجوز أن يؤخذ منه مع وجود بنت مخاض ، وهذا غلط .

وقال أبو حنيفة يجوز أن يأخذ منها ابن لبون مع وجود بنت مخاض ، والدلالة على أنه | لا يجوز أن يؤخذ ابن لبون مع وجود بنت مخاض في ماله ، قوله [

| ] : ' في خمس وعشرين | بنت مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإن لم يكن فابن لبون ذكر ' فشرط أخذ ابن لبون مع عدم | بنت مخاض ، فاقتضى أن لا يؤخذ مع وجودها ، فلو لم يكن في ماله بنت خاض ، ولا ابن | لبون فابتاع ابن لبون ، جاز أن يؤخذ منه ، وقال مالك يلزمه أن يبتاع بنت مخاض ، فإن ابتاع | ابن لبون لم يؤخذ منه ، وهذا غلط ، لعموم قوله [

] فإن لم يكن فابن لبون ذكر ، ولأن كل من | يجوز إخراجه إذا كان له مالكا يجوز إخراجه إذا ابتاعه ، قياسا على ابن مخاض ، فلو لم يكن | في ماله جميعا ، وأراد الساعي مطالبته بالواجب عليه ، ففي كيفية مطالبته بالواجب عليه | وجهان :

أحدهما : يخير في المطالبة بين بنت مخاض وابن لبون ذكر ، لأنه مخير في الأداء .

والوجه الثاني : يطالبه ببنت مخاض لأنه الأصل ، فإن جاء بابن لبون أخذ منه ، فلو | أعطى حقا ذكرا بدلا من بنت مخاض عند عدمها ، ففي جواز قبوله منه وجهان ، أصحهما | يقبل منه ، لأنه أعلى سنا من ابن لبون وأنفع ، والوجه الثاني وهو مذهب ضعيف ، لا يقبل | منه ، لأنه لا مدخل له في الزكاة . |

| فصل

: فإذا زادت الإبل واحدة وبلغت ستا وثلاثين ، ففيها بنت لبون إلى خمس | وأربعين ، وهي التي لها سنتان كاملتان ودخلت في الثالثة ، وإنما سميت بذلك ، لأن أمها قد | وضعت ودر لبنها ، وليس ذلك شرطا فيها ، ولا في بنت مخاض ، بل الاسم واقع عليهما وإن | لم تكن الأم ماخضا ولا لبونا ، فلو لم يكن في ماله بنت لبون فأعطى بدلها حقا لم يجز ، وقال | بعض أصحابنا : يجوز إخراجه قياسا على ابن لبون ، وهذا خطأ . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٧٩