|
باب البكاء على الميت $
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' وأرخص في البكاء بلا ندب ولا نياحة لما في النوح | من تجديد الحزن ومنع الصبر وعظيم الإثم وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال : قال | رسول الله [
| ] ' إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه ' وذكر ذلك ابن عباس لعائشة فقالت رحم | الله عمر والله ما حدث رسول الله [
] ' إن الله ليعذب الميت ببكاء أهله عليه ' ولكن قال ' إن الله يزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه ' ( قال ) وقالت عائشة حسبكم القرآن ^ ( لا تزر وازرة وزر | أخرى ) ^ وقال ابن عباس عند ذلك الله أضحك وأبكى ( قال الشافعي ) ما روت عائشة | عن النبي [ $ ] أشبه بدلالة الكتاب والسنة قال الله جل وعز ^ ( لا تزر وازرة وزر أخرى ) ^ وقال | ^ ( لتجزى كل نفس بما تسعى ) ^ وقال عليه السلام لرجل في ابنه ' إنه لا تجنى عليك ولا تنجني | عليه ' وما زيد في عذاب الكافر فباستيجابه له لا بذنب غيره ( قال المزني ) بلغني أنهم كانوا | يوصون بالبكاء عليه وبالنياحة أو بهما وهي معصية ومن أمر بها فعملت بعده كانت له ذنبا | فيجوز أن يزاد بذنبه عذابا - كما قال الشافعي - لا بذنب غيره ' .
قال الماوردي : وهو صحيح .
أما النوح ، والتعديد ، ولطم الخدود ، والدعاء بالويل والثبور ، فكل ذلك محظور | حرام ، لما روي عن النبي [ $ ] أنه لعن النائحة والمستمعة ، ونهى عن الصياح والمأتم .
وروي عن النبي [ $ ] أنه قال : ' أنهاكم عن صوتين فاجرين صوت عند المصيبة ، | وصوت عند نغمة ' قيل : المراد به النياحة عند المصيبة ، والمزمار عند النغمة .
وروت امرأة أبي موسى أن النبي [ $ ] قال : ' ليس منا من حلق أو سلق ' فالحلق هو |