تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وبالدعاء للمؤمنين والمؤمنات ثالثا ، فيقول : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين | والمسلمات الأحياء منهم والأموات ، وألف بين قلوبنا وقلوبهم على الخيرات ، واجعل في | قلوبهم الإيمان والحكمة ، وثبتهم على ملة نبيك محمد [

] ، وإنما اخترنا الدعاء للمؤمنين | والمؤمنات عقيب الصلاة على النبي [

| ] ، ليكون أسرع إلى الإجابة ، فقد روي عن النبي [

] | أنه قال ' إذا سأل أحدكم ربه في حاجته فليبدأ بالصلاة علي فإن الكريم إذا سئل في حاجتين | لم يجب في أحدها وترك الأخرى ' فلو قدم بعض هذه الثلاثة على بعض جاز ، ولو اقتصر | بعد التكبيرة الثانية على الصلاة على النبي [ $ ] جاز .

| مسألة :

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ثم يكبر الثالثة ويرفع يديه كذلك ويدعو للميت | فيقول ' اللهم عبدك وابن عبدك خرج من روح الدنيا وسعتها ومحبوبه وأحباؤه فيها إلى ظلمة | القبر وما هو لاقيه وكان يشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به | اللهم نزل بك وأنت خير منزول به وأصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه وقد | جئناك راغبين إليك شفعاء له اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه | ولقه برحمتك رضاك وقه فتنة القبر وعذابه وافسح له في قبر وجاف الأرض عن جنبيه ولقه برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين ' ثم يكبر الرابعة ثم يسلم | عن يمينه وشماله ويخفي القراءة والدعاء ويجهر بالسلام ' .

قال الماوردي : وإذا كان الميت امرأة قال : اللهم أمتك ، وابنة عبدك ، وأتى بجميع | الدعاء بلفظ التأنيث ، ولو كان الميت طفلا ، دعا لأبويه فقال : اللهم اجعله لهما فرطا وسلفا ، | وذخرا وعظة واعتبارا ، وثقل به موازنيهما ، وافرغ الصبر على قلوبهما ، ولا تفتنهما بعده ، | وإنما اخترنا هذا الدعاء ، لأنه مأثور عن السلف وبأي شيء دعا ولو اقتصر على أن قال اللهم | ارحم جاز ، ثم يكبر الرابعة ويسلم ، ولم يحك عن الشافعي في الرابعة ذكر غير السلام ، | وقال البويطي : إذا كبر الرابعة قال : اللهم اغفر لحينا وميتنا ، وشاهدنا وغائبنا ، وحكى أبو | علي بن أبي هريرة أن المتقدمين كانوا يقولون في الرابعة : ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي | الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار ، وليس ذلك بمحكي عن الشافعي فإن فعل كان حسنا ويسلم | تسليمتين إحداهما عن يمينه ، والثانية عن شماله ، وعلى قياس قوله القديم إن كان الجمع | يسيرا سلم تسليمة واحدة عن يمينه وتلقاء وجهه . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٥٧