|
باب التكبير على الجنائز ومن أولى بأن يدخله القبر $
قال الشافعي رضي الله عنه : ' أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عبد الله بن محمد بن | عقيل عن جابر بن عبد الله أن رسول الله [ $ ] كبر أربعا وقرأ بأم القرآن بعد التكبيرة | الأولى وروي عن ابن عباس أنه قرأ بفاتحة الكتاب وجهر بها وقال إنما فعلت لتعلموا أنها | سنة وعن ابن عمر أنه كان يرفع يديه كلما كبر على الجنازة وعن ابن المسيب وعروة مثله ' .
قال الماوردي : أما الصلاة على الموتى : فمن فروض الكفايات ، لقوله [
| ] : ' فرض | على أمتي غسل موتاها ، والصلاة عليها ' فإذا ثبت وجوبها فهي صلاة شرعية يجب فيها طهارة | الأعضاء ، وستر العورة واستقبال القبلة ، وهو قول الكافة ، إلا أن الشعبي وابن جرير الطبري ، | فإنهما قالا : ليست صلاة شرعية وإنما دعاء واستغفار ، يجوز فعلها بغير طهارة ، هذا قول | خرقا فيه الإجماع ، وخالفا فيه الكافة ، مع ما ورد به الكتاب من تسميتها صلاة في الشرع ، | لقوله تعالى : ^ ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره ) ^ ( التوبة : 84 ) وإذا ورد | الشرع بأنها صلاة لم تجز إلا بطهارة ، لقوله [
] ' لا يقبل الله صلاة بغير طهور ' ولأنها عبادة | تفتقر إلى إحرام وسلام ، فوجب أن تفتقر إلى الطهارة كسائر الصلوات ، ولأنها لما اعتبر فيها | شروط الصلاة ، كستر العورة ، واستقبال القبلة ، وجب اعتبار الطهارة فيها . |
| فصل
: فأما ما يتضمنها فشيئان تكبير وإذكار فأما عدد تكبيرها : فقد اختلف فيه على | أربعة مذاهب :
أحدها : وهو مذهب أكثر الصحابة ، وجمهور التابعين ، ومذهب الفقهاء أجمعين ، أنها | أربع تكبيرات .
والمذهب الثاني : وهو قول ابن عباس ، وأنس ، ومحمد بن سيرين ، يكبر ثلاثا .
والمذهب الثالث : وهو قول حذيفة بن اليمان وزيد بن أرقم : يكبر خمسا .
والمذهب الرابع : وهو قول عبد الله بن مسعود يكبر ما شاء من غير عدد محصور ، | ولكن مذهب من هو خبر مروي والأربع أصحها وأولاها ؛ لأمور ثلاثة : |