تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| باب هل يسن القيام عند ورود الجنازة للصلاة وفي كيفية الصلاة والدفن

( قال ) حدثنا إبراهيم قال حدثنا الربيع عن الشافعي قال : القيام في الجنائز منسوخ | واحتج بحديث علي رضي الله عنه قال إبراهيم قال حدثنا يوسف بن مسلم المصيصي قال | حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال أخبرني موسى بن عقبة عن قيس بن مسعود بن | الحكم عن أبيه أنه شهد جنازة مع علي بن أبي طالب فرأى الناس قياما ينتظرون أين توضع | فأشار إليهم بدرة أو سوطا اجلسوا فإن النبي [ $ ] قد جلس بعد ما كان يقوم قال ابن جريج | وأخبرني نافع بن جبير عن مسعود عن علي مثله .

ثم إذا اجتمعت عدة جنائز ، فينبغي أن يخص كل جنازة بصلاة منفردة ، وتقدم الصلاة | على السابق ، فإذا جاءوا على سواء ولم يتشاحنوا فالصلاة على أفضلهم نسبا ودينا ، إلا أن | يخاف من غيره الفساد ، فيبدأ بالصلاة عليه ، فإن تشاحنوا في التقديم ، أقرع بينهم ، وبدأ بمن | خرجت له القرعة ، وإن كان أنقصهم ، فإن لم يتمكن من الصلاة عليهم منفردين ، جاز أن | يصلي عليهم مجتمعين ، فإن كانوا جنسا واحدا رجالا غير أو نساء كذلك ، فالمختار أن يكون | أفضلهم أقرب إلى الإمام ، ثم بعده من يليه في الفضل ، حتى يكون أقلهم فضلا أبعدهم من | الإمام وأقربهم القبلة ، كما يختار أن يكون أقرب الأحياء أقرب إلى الإمام ، لقوله [ $ ] ليليني | منكم أولو الأحلام والنهى ، هذا إذا لم يكن قد سبقت إلى الموضع جنازة غيره ، فأما إن | سبقت جنازة غيره ممن ليس بأفضل ووضعت مما يلي الإمام ، لم يجز أن تؤخر لجنازة من هو | أفضل منه ، كالحي إذا سبق إلى الصف الأول ، لم يكن لمن هو أفضل منه أن يؤخره عن | موضعه ، فأما إن كانوا أجناسا بدأ فقدم الرجال مما يلي الإمام ، ثم بعدهم الصبيان ، ثم | بعدهم الخناثى ثم بعدهم النساء ، وهو أقرب الجماعة إلى القبلة ، وأبعدهم من الإمام ، | واختار الحسن البصري ضد هذا ، فقال : يكون الرجال أقرب إلى القبلة ، والنساء أقرب إلى | الإمام كالدفن ، وما ذكرناه أولى في الاختيار ، لما رواه نافع أن ابن عمر صلى على تسع | جنائز ، فجعل الرجال مما يليه ، والنساء صفوفا وراء الرجال . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٤٩