تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| باب وقت صلاة الجنازة

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ويصلى على الجنائز في كل وقت ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح ، الصلاة على الميت ، لا يختص بها وقت دون وقت ، | ولا تكره في وقت دون وقت ، ويجوز فعلها في الأوقات المنهى عن الصلاة فيها ، وكره أبو | حنيفة فعلها في الأوقات المنهى عن الصلاة فيها ، بناء على أصله في الصلوات التي لها | أسباب ، واستدلالا برواية عقبة بن عامر قال : نهانا رسول الله [ $ ] أن نصلي ثلاث ساعات ، | وأن نقبر فيها موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ، وحين تقوم الظهيرة حتى تميل | الشمس ، وحين تصفر للغروب حتى تغرب ' .

قال الماوردي : والدلالة عليه ما قدمناه معه من الكلام في أصل هذه المسألة ، ثم من | الدليل على عين هذه المسألة : ما روي أن عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه مات فصلى | عليه المهاجرون والأنصار عند اصفرار الشمس ، فلم يعلم أحد أنكر ذلك فكان إجماعا ، | ولأنها صلاة لها سبب ، فجاز فعلها في جميع الأوقات كالمفروضات ، فأما حديث عقبة فلا | حجة فيه ، لأنه نهى عن قبر الموتى في هذه الأوقات ، وذلك غير ممنوع منه إجماعا .

| مسألة :

قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن اجتمعت جنائز الرجال والنساء والصبيان | وأرادوا المبادرة جعلوا النساء مما يلي القبلة ثم الصبيان يلونهم ثم الرجال مما يلي الإمام | ( قال المزني ) قلت أنا والخناثى في معناه يكون النساء بينهن وبين الصبيان كما جعلهم في | الصلاة بين الرجال والنساء ' . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٤٨