تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| باب صيام التطوع والخروج منه قبل تمامه

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' أخبرنا سفيان عن طلحة بن يحيى بن طلحة عن | عمته عائشة بنت طلحة أنها قالت دخل على النبي [

| ] فقلت خبأنا لك حيسا فقال ' أما إني | كنت أريد الصوم ولكن قربيه ' قال وقد صام رسول الله [

] في سفره حتى بلغ كراع | الغميم ثم أفطر وركع عمر ركعة ثم انصرف فقيل له في ذلك فقال إنما هو تطوع فمن شاء | زاد ومن شاء نقص ومما يثبت عن علي رضي الله عنه مثل ذلك وعن ابن عباس رحمه الله | تعالى وجابر أنهما كانا يريان بالإفطار في صوم التطوع بأسا وقال ابن عباس في رجل | صلى ركعة ولم يصل معها له أجر ما احتسب ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : فمن دخل | في صوم أو صلاة فأحب أن يستتم وإن خرج قبل التمام لم يعد ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال .

إذا دخل الرجل في صيام التطوع ، أو صلاة التطوع ، فالمستحب له إتمام ذلك ، فإن | خرج منه قبل إتمامه جاز ولا قضاء عليه معذورا كان ، أو غير معذور ، وهو في الصحابة قول | عمر وعلي وابن عمر وابن عباس ، وابن مسعود وفي الفقهاء قول الثوري وأحمد وإسحاق .

وقال مالك إن خرج منه بعذر جاز ، ولا قضاء عليه ، وإن خرج منه بغير عذر لزمه | القضاء .

وقال أبو حنيفة : عليه إتمامه فإن خرج منه قبل إتمامه لزمه القضاء معذورا ، كان أو غير | معذور والخلاف معه في فصلين :

أحدهما : في وجوب إتمامه .

والثاني : في وجوب قضائه والكلام فيهما سواء ، واستدل على وجوب الإتمام بحديث | الأعرابي ، وقوله ' هل علي غيرها ' فقال [

| ] ' إلا أن تتطوع ' تقديره إلا أن تتطوع فيلزمك |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٤٦٨