تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مسألة :

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولا أقبل على رؤية الفطر إلا عدلين ( قال المزني ) هذا بعض لأحد قوليه أن لا يقبل في الصوم إلا عدلين ( قال ) حدثنا إبراهيم قال | حدثنا الربيع قال الشافعي لا يجوز أن يصام بشهادة رجل واحد ولا يجوز أن يصام إلا | بشاهدين ولأنه الاحتياط ' .

قال الماوردي : قد ذكرنا أن هلال شوال لا يقبل فيه إلا شهادة عدلين وأجاز أبو ثور | شهادة عدل واحد فأما هلال رمضان فللشافعي فيه قولان :

أحدهما : لا يقبل فيه إلا عدلان .

والثاني : يقبل فيه شهادة عدل واحد ، وقد ذكرنا توجيه كل قول وحكينا خلاف أبي | حنيفة ، ودللنا عليه فلم يكن لنا إلى الإعادة حاجة .

| مسألة :

قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن صحا قبل الزوال أفطر وصلى بهم الإمام | صلاة العيد وإن كان بعد الزوال فلا صلاة في يومه وأحب إلي أن يصلي العيد من الغد لما | ذكر فيه وإن لم يكن ثابتا ( قال المزني ) وله قول آخر أنه لا يصلي من الغد وهو عندي أقيس | لأنه لو جاز يقضي جاز في يومه وإذا لم يجز القضاء في أقرب الوقت كان فيما بعده أبعد ولو | كان ضحى غد مثل ضحى اليوم لزم في ضحى يوم بعد شهر لأنه مثل ضحى اليوم ' .

قال الماوردي : وصورة هذه المسألة أن يصبح الناس يوم الثلاثين من رمضان شاكين | في يومهم هل هو من رمضان أو من شوال ؟ فعليهم صيامه ما لم تقم البينة ، أنه من شوال فإن | شهد برؤيته شاهدان نظر في عدالتهما ، فإن لم يكونا من أهل العدالة لم يحكم بشهادتهما ، | وكان الناس على صومهم ، وإن ثبتت عدالتهما حكم القاضي بشهادتهما ، وأفطر القاضي | أولا ثم الشاهدان ، ثم الناس بعدهم ، وسواء بان ذلك قبل الزوال ، أو بعده ، فأما صلاة العيد | فينظر فإن بانت عدالتهما قبل الزوال صلى الإمام بهم صلاة العيد ، لأن وقتها من طلوع | الشمس إلى زوالها ، فإن أمكنه أن يخرج بالناس إلى المصلى فعل ، وإن ضاق عليه الوقت | صلى بهم حيث أمكنه من جامع ، أو مسجد وإن بانت عدالتهما بعد الزوال ، فقد فات وقت | الصلاة ، وهل تقضى أم لا على قولين :

أحدهما : واختاره المزني لا تقضى لأنها صلاة نافلة سن لها الجماعة فوجب أن تسقط | بالفوات كصلاة الخوف .

والقول الثاني : أنها تقضى لأنها صلاة راتبة في وقت ، فوجب أن لا تسقط بفوات | وقتها كالفرائض ، وعلى هذين القولين يخرج قضاء الوتر ، وركعتي الفجر فإذا قيل : إنها |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٤٥٠