| مسألة :
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن وطئ امرأته وأولج عامدا فعليهما | القضاء والكفارة ' . | قال الماوردي : أما الصائم فممنوع من الوطء إجماعا فإن وطئ في صوم رمضان فقد | أفسد صومه ، ولزمه القضاء والكفارة وحكي عن سعيد بن جبير والشعبي والنخعي ، أن عليه | القضاء ، ولا كفارة قياسا على الأكل وعلى من وطئ في الصلاة ، وهذا خطأ والإجماع | منعقد على خلافه فلا معنى للاحتجاج عليه من حديث الأعرابي على ما رواه الشافعي عن | سفيان عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن أعرابيا جاء إلى | النبي [
| ] وهو يلطم نحره وينتف شعره ، وهو يقول هلكت وأهلكت ، وروي في بعض | الأخبار أحرقت واحترقت فقال له النبي [
] ما الذي أهلكك فقال وقعت على امرأتي وأنا | صائم في شهر رمضان ، فقال اعتق رقبة فقال لا أجد فقال صم شهرين متتابعين فقال : لا | أستطيع فقال أطعم ستين مسكينا مدا مدا ، قال : لا أجد فدعا رسول الله [
| ] بعرق فيه تمر | وروي مكتل فقال أطعم ستين مسكينا فقال يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا ما بين | لابتيها أحوج منا إليه بيتا فتبسم رسول الله [
] حتى بدت نواجذه وقال خذه فكله . فإن قيل : | هذا وارد في سلمة بن صخر حين ظاهر من امرأته قلنا : حديث سلمة بن صخر غير حديث | الأعرابي ، لأنه وارد في الظهار وروي عن سلمة أنه أراد وطأ امرأته في ليل رمضان ، فرأى | خلخالا لها في ليلة فأعجبته فظاهر منها ، ثم وثب عليها ، فواقعها . والأعرابي فإنما وطئ في | نهار رمضان ، فلم يشتبها ، فأما ما سوي رمضان من النذور والكفارات ، وقضاء رمضان ، | وصوم التطوع فلا كفارة على الواطئ في شيء منه ، وحكي عن قتادة وأبي ثور أنهما أوجبا | الكفارة على الواطئ في قضاء رمضان ، وهذا مذهب يفارق قول الجماعة ، لأن الكفارة إنما | وجبت في صوم شهر رمضان لتأكد حرمته ، وتعيين زمانه ، وإن الفطر لا يتخلله والقضاء | مخالف له .
| مسألة :
قال الشافعي رضي الله عنه : ' والكفارة واحدة عنه وعنها ' .
قال الماوردي : قد دللنا على وجوب الكفارة ، فإذا استقر وجوبها ، فمذهب الشافعي | وما نص عليه في كتبه القديمة والجديدة ، أن الواجب كفارة واحدة على الزوج دونها وفي | كيفية وجوبها عليه قولان : |