تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والوجه الثاني : لا يجزيه وعليه الإعادة لأن النجوم لا مدخل لها في العبادات وأحكام | الشرع ألا ترى أن النجوم ليست بشرط في العلم بدخول الشهر .

وفيه وجه ثالث : أنه إن علم ذلك من منازل القمر ، وتقدير شهره أجزأه ، وإن علمه | بالنجوم لم يجزه .

| مسألة :

قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن أكل شاكا في الفجر فلا شيء عليه ' .

قال الماوردي : أما الأكل فمباح ما لم يطلع الفجر الثاني : قال الله تعالى : ^ ( وكلوا | واشربوا ) ^ ( البقرة : 187 ) الآية وروي عن عدي بن حاتم أنه أخذ خيطين أبيض ، | وأسود ، وتركهما على وسادته ، وراعاهما إلى الصباح فلم يستبن له ، فلما أصبح أخبر رسول | الله [ $ ] فقال ' إنك لعريض الوساد ، إنما هو بياض النهار وسواد الليل ' والعرب تسمى | فجر الصبح خيطا قال أبو دؤاد الأيادي |

% فلما أضاءت له سدفة % % ولاح من الصبح خيط أنارا %

وفي قوله : إنك لعريض الوساد تأويلان :

أحدهما : أنه نسبه إلى الخفة والحمق .

والثاني : أن من أراد معرفة الليل والنهار من وسادته وظن أنهما قد اجتمعا فيها ، فإن | وسادته عريضة ، وهذا إنما قاله له لأنه وضع الخيط تحت وسادته ، فإذا ثبت أن طلوع | الفجر الثاني أول زمان الصيام ، فشك في طلوعه ، فالأولى له اجتناب الأكل خوفا من | مصادفة نهار زمان الخطر ، فإن أكل وهو على جملة الشك ، فهو على صومه ، ولا قضاء عليه | ما لم يتحقق طلوعه ، وقال مالك : عليه القضاء ما لم يتحقق بقاء الليل ، وهذا غلط ، لأن | الأصل بقاء الليل ، فبالشك لا يجب الانتقال عنه فأما إن أفطر شاكا في الغروب ، ولم يبن له | اليقين فعليه الإعادة لأن الأصل بقاء النهار ، وثبوت التحريم . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٤٢٣