وروي لمن لم ينو الصيام قبل الفجر ، ولأن الصوم عبادة تتنوع فرضا ونفلا ، فوجب أن | تكون النية من شرطها كالصلاة ، ولأن الصوم هو الإمساك ، والإمساك قد يقع تارة عبادة وتارة | عادة ، فالعادة أن يمتنع من الأكل طول يومه لتصرفه بأشغاله ، أو تقدم ما يأكله فلم يكن بد من | نية تميز بين إمساك العادة ، وإمساك العبادة ، فأما الآية فلا دليل فيها على سقوط النية ، لأنها | مجملة ، وقد وردت السنة ببيانها وهي الأخبار الواردة في وجوب النية ، وأما الاستدلال | بقوله : إنه مستحق الصيام فيه ، فالجواب عنه من وجهين : |
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٨