تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| باب النية في الصوم

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولا يجوز لأحد صيام فرض من شهر رمضان ولا نذر | ولا كفارة إلا أن ينوي الصيام قبل الفجر ' .

قال الماوردي : أما صيام النذر والكفارة ، فلا بد فيه من نية من الليل إجماعا فأما صيام | رمضان فقد حكي عن زفر بن الهذيل ، أنه قال لا يفتقر إلى نية تعلقا بقوله تعالى : ^ ( فمن | شهد منكم الشهر فليصمه ) ^ ( البقرة : 85 ) فأمر بصيامه ، ولم يأمر فيه بالنية قال : ولأن صوم | رمضان مستحق الصوم يمنع من إيقاع غيره فيه ، فلم يفتقر إلى نية كالعيدين وأيام التشريق | لما كان الفطر فيهما مستحقا ، لم يحتج إلى نية ، وذهب الشافعي وسائر الفقهاء إلى وجوب | النية في شهر رمضان لقوله تعالى : ^ ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه | الأعلى ) ^ ( الليل : 19 ، 20 ) فأخبر أن المجازاة لا تقع بمجرد الفعل حتى يبتغي به الفاعل | وجه الله تعالى بإخلاص النية ، وروي عن رسول الله [

| ] أنه قال : ' إنما الأعمال بالنيات ' | فنفى العمل إلا بنية وقال [

] : ' لا يقبل الله عملا بغير نية ' .

وروت حفصة رضي الله عنها أن رسول الله [ $ ] قال ' لا صيام لمن لم يجمع الصيام | من الليل ' .

وروي لمن لم يبيت الصيام من الليل . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٣٩٧