| الله تعالى . سأل رجل سالما فقال ألم يكن ابن عمر يدفعها إلى السلطان ؟ فقال : بلى ، | ولكن أرى أن لا يدفعها إليه ' .
قال الماوردي : أما زكاة الفطر ، فقد قال أصحابنا وهي جارية مجرى زكاة الأموال | الظاهرة كالزروع والثمار والمواشي ، لكن عرف السلف جار بتولي الناس تفريقها بنفوسهم ، | فإن كان وإلى الوقت جائرا لم يجز دفعها إليه ، وإن كان عادلا وجب على قوله القديم دفعها | إليه ، واستحب ذلك له على قوله الجديد ، وإن لم يجب عليه هذا نص الشافعي في زكاة | الأموال الظاهرة ، فأما زكاة الفطرة فقد قال الشافعي تفريقها بنفسي أحب إلى من أن أطرحها | عند من تجمع عنده فاحتمل أمرين أحدهما أن ذلك أحب إليه إذا لم يكن الوالي نزها فقد | أورد الشافعي في الأم أن رجلا سأل عطاء عن ذلك فقال أدفعها إلى الوالي فجاء الرجل إلى | ابن أبي مليكة ، فسأله فقال : أخرجها بنفسك ، فقال له الرجل : فإن عطاء أمرني أن أدفعها | إلى الوالي فقال ابن أبي مليكة : أفتاك الصالح بغير مذهبه لا تدفعها إليهم ، فإنما يعطيها | هشام حرسه ، وبوابه ومن شاء من غلمانه .
وروى أن رجلا سأل سالما فقال : أحمل صدقتي إلى السلطان فقال : لا فقال له | الرجل ألم يكن ابن عمر يدفعها فقال : بلى ، ولكن لا أرى أن تدفعها إليه .
والثاني : إنه أحب ذلك على كل حال ، وهذا يدل على أنه أجزأه مجرى الأموال | الباطنة ، وهذا أحب إلي وأولى عندي . |
| فصل
: قد ذكرنا وقت وجوب زكاة الفطر ، فأما وقت إخراجها فبعد طلوع الفجر ، وقبل | صلاة العيد اتباعا لرسول الله [
| ] في فعله ، ولأنه مأمور أن يطعم قبل خروجه لصلاة العيد ، | فأمر له تفريقها في الفقراء ليطعموا منها قبل خروجهم لصلاة العيد ، ولذلك أمر الإمام بتأخير | صلاة الفطر لاشتغال الأغنياء بتفريقها ، واشتغال الفقراء بأخذها فإن قدمها قبل يوم الفطر في | رمضان ، أجزأه لأن شهر رمضان أحد سببي وجوبها فإن أخرها عن يوم العيد كان مسيئا آثما ، | وكان بإخراجها فيما بعد قاضيا ، ولكن لو أخرجها بعد صلاة العيد من يومه أجزأه ، وكان | موديا لا قاضيا . |