| يختلف قدره باختلاف الأجناس ، كزكوات الزروع والثمار فأما استدلالهم بالأخبار هي | ضعيفة عند أهل النقل غير مقبولة عند أصحاب الحديث .
أما حديث ثعلبة فقد طعن فيه يحيى بن معين ، ويحيى بن سعيد القطان وفي | رواية رجل من بكر بن وائل غير معروف .
وأما حديث ابن عمر فالمروي عنه خلافه .
وأما حديث عمرو بن شعيب فوجه ضعفه ظاهر .
وأما حديث ابن عباس فهو منقطع الإسناد ، وقد روي عنه خلافه ثم لو سلمنا هذه | الأخبار الواهية مع ضعفها لكان الجواب عنها من وجهين :
أحدهما : ترجيح .
والثاني : استعمال فأما الترجيح فمن وجهين :
أحدهما : أن ما رويناه أزيد منها ، والأخذ بالزيادة أولى .
والثاني : ما رويناه أحوط منها ، والأخذ بالأحوط أولى ، وأما الاستعمال فمن وجهين :
أحدهما : أن ما رويناه من إخراج صاع من بر في ذوي اليسار ، وما رووه في إخراج | نصف صاع فيمن لم يجد غيره من ذوي الإعسار ، فيكون في نصه على صاع من تمر تنبيه | على صاع من البر في الموسرين ، وفي نصه على نصف صاع من بر تنبيه على نصف صاع | من تمر في المعسرين .
والثاني : أنه مستعمل في عبد بين شريكين ، أو في والد تجب نفقته على ولدين ، | فيكون في نصه على نصف صاع من بر تنبيه على نصف صاع من تمر وفي نصه على صاع | من من تمر تنبيه على صاع من بر فيحمل كل واحد منهما على نص وتنبيه .
وأما قياسه على المواشي بعلة أنها صدقة تتعلق بأجناس فوجب أن تختلف باختلاف | أجناسه فباطل بصدقة الزروع ، لأنها لا تختلف باختلاف الأجناس على أن صدقة الفطر لا | تجب في المال ، وإنما تجب في الذمة ويجب إخراجها من المال ، فلم يسلم الوصف ولم | يصح الجمع . |