|
| باب مكيلة زكاة الفطر
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول | الله [
| ] فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير ( قال | الشافعي ) وبين في سنته [
] أن زكاة الفطر من البقل مما يقتات الرجل وما فيه الزكاة ' .
قال الماوردي : صحيح ثبت عن رسول الله [ $ ] أنه نص في زكاة الفطر على أشياه ، | ففي حديث ابن عمر ( هذا التمر والشعير ) وفي حديث غيره ( الحنطة والزبيب ) فاعتبر الفقهاء ما | ورد فيه النص فذهب الشافعي إلى أن المعتبر فيه كونه قوتا مدخرا لأن ما نص عليه من | التمر ، والزبيب والحنطة والشعير قوت مدخر ، وذهب أبو حنيفة إلى أن المعتبر فيه كونه | مأكولا مكيلا حتى روى عنه يونس بن بكير أنه إن أخرج صاعا من إهليلج أجزأ ؛ لأن ما ورد | فيه النص مأكول مكيل ، وما ذهب إليه الشافعي أولى لأمرين :
أحدهما : أن رسول الله [ $ ] قال : ' أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم ' وإغناؤهم | بالقوت أعم ، ونفعهم به أكثر لأنه قد يكون في المأكول ما لا يغني عن القوت .
والثاني : أن ما يخرج زكاة الفطر منه مقابل لما تجب زكاة المال فيه فلما وجبت زكاة | الأموال في الأقوات المدخرة دون سائر المأكولات ، اقتضى أن يجب إخراج زكاة الفطر من | الأقوات المدخرة دون سائر المأكولات ، فإذا ثبت أن المعنى فيه كونه مدخرا قوتا ، فهو التمر | والزبيب والبر والشعير والعلس والسلت والأرز واللوبيا والحمص والجلبان والعدس | والجاورس والذرة ، فأما الباقلي فقد أحسبه يقتات فإن كان قوتا أجزأه ، إذا أدى منه صاعا ، | والذي عليه أصحابنا أنه قوت تجب فيه زكاة المال ، ويجوز أن يخرج منه زكاة الفطر فأما قول | الشافعي إن زكاة الفطر من البقل فيعني ما يبقى مدخرا لأن أصل البقل ما يبقى من الشيء .
| مسألة :
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وأي قوت كان الأغلب على الرجل أدى منه | زكاة الفطر كان حنطة أو ذرة أو علسا أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا ' . |