تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| على السيد مع نفقتها ، لأن السيد لما وجبت عليه نفقتها لمنع الزوج منها ، وجبت عليه زكاة | فطرها ، لأن الفطرة تبع للنفقة .

والضرب الثاني : أن يكون السيد غير مانع منها ممكنا للزوج من الاستمتاع بها ، وإنما | سقطت عن الزوج زكاة فطرها إما لرقه أو إعساره ، فالذي نص عليه الشافعي هاهنا أن على | السيد زكاة فطرها ، وقال في الحرة إذا أعسر الزوج بزكاة فطرها أنه لا يجب عليها إخراج زكاة | الفطر عن نفسها ، لأنها مفروضة على غيرها فاختلف أصحابنا فكان أكثرهم ينقل جواب كل | واحدة من المسألتين إلى الأخرى ، ويخرجها على قولين :

أحدهما : أن على السيد أن يزكي عن أمته وعن الحرة أن تزكى عن نفسها .

والقول الثاني : أنه لا يلزم السيد أن يزكي عن أمته ، ولا يلزم الحرة أن تزكي عن | نفسها ، وكان أبو إسحاق المروزي يحمل جواب كل واحدة من المسألتين على ظاهره ، | فيقول : على السيد أن يزكي عن أمته ، وليس على الحرة أن تزكي عن نفسها .

والفرق بينهما : أن الحرة مستحقة التسليم ، والتمكين بالعقد من غير أن يكون موقوفا | على اختيارها ، وليس لها صنع في نقل فرض الزكاة إلى زوجها ، وإذا لم يكن وجوب الزكاة | على الزوج باختيارها لم ينتقل وجوب الزكاة إليها ، وليس كذلك الأمة لأن تسليمها غير | مستحق على السيد ، وهو موقوف على اختياره فإن سلمها إلى من يخلفه في تحمل زكاتها | سقطت عنه ، وإن سلمها إلى من لا يخلفه في تحملها لم تسقط عنه ، فلم يكن تطوعه | بتسليمها سقطا لما وجب عليه من فرض زكاتها والله أعلم . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٣٧٦