| لتبذلها فليس على الزوج إخدامها ، ولا الإنفاق على خادمها ، فإن كان لها خادم فعليه نفقته | وزكاة فطره دون الزوج ، وإن كانت ممن يخدم مثلها في الغالب لصيانتها وعلو قدرها وجب | عليه إخدامها ، وهو مخير بين ثلاثة أشياء بين أن يبتاع لها خادما ، وبين أن يستأجر لها خادما | وبين أن يكون لها خادم فيلتزم الإنفاق عليه فإن لم يفعل أحد هذه الثلاثة وأراد أن يخدمها | بنفسه فعلى وجهين :
أحدهما : وهو قول أبي إسحاق المروزي له ذلك وليس لها مطالبته بإخدام غيره لأن | حقها في الخدمة لا في أعيان الخدم .
والوجه الثاني : وهو الصحيح عندي ليس للزوج ذلك ولها مطالبته بخادم غيره | لأمرين :
أحدهما : أن في خدمة الزوج لها نقصا داخلا عليها .
والثاني : أنها تحتشم في العادة من استخدامه فيؤدي ذلك إلى الإضرار بها .
فإذا تقرر ما ذكرنا من هذه الجملة نظر فإن ابتاع لها خادما لزمه نفقته ، وزكاة فطره | لأجل ملكه ، وإن استأجر لها خادما لم يلزمه نفقته ، ولا زكاة فطره ، وعليه دفع أجرته ، وإن | أنفق على خادمها فذاك واجب عليه وعليه زكاة فطره لوجوب نفقته ، فإن كان لها خادم آخر | غيره فعليها نفقته وفطرته دون الزوج لأن الزوج لا يلزمه إلا نفقة خادم واحد .
| مسألة :
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ويؤدي عن عبيده الحضور والغيب وإن لم | يرج رجعتهم إذا علم حياتهم وقال في موضع من هذا الكتاب وإن لم يعلم حياتهم واحتج | في ذلك بابن عمر بأنه كان يؤدي عن غلمانه بوادي القرى ( قال المزني ) وهذا من قوله | أولى ' .
قال الماوردي : أما عبيده الحضور فقد ذكرنا أن عليه زكاة فطرهم وأما عبيده الغيب | فلهم حالان :
أحدهما : أن يعلم حياتهم فعليه زكاة فطرهم سواء كان يعرف مكانهم ويرجو رجعتهم | أم لا .
وقال أبو حنيفة : لا يلزمه زكاة فطرهم إذا أبقوا لعدم تصرفه كما لا يلزمه زكاة ماله | الغائب .
والدلالة عليه ، ما روى ابن عمر رضي الله عنه أنه كان يؤدي عن غلمانه بوادي القرى ، |