والفصل الثالث : في بطلان البيع وخيار المشتري بما خرج من المبيع في الزكاة فأما | وجوب الزكاة فهو مبني على الأقاويل الثلاثة ، فإن قيل : إن الملك قد انتقل إلى المشتري | بنفس العقد ، فلا زكاة على البايع من المال لخروجه من ملكه قبل الحول ، فإن عاد إلى | ملكه بفسخ استأنف حوله كما استأنف ملكه ، وإن لم يعد إلى البايع بفسخ لتمام البيع وانبرام | العقد استأنف المشتري حول زكاته من حين العقد وإن قيل : إن الملك لا ينتقل إلا بالعقد | وتقضي الخيار فزكاته واجبة على البايع سواء تم البيع أم لا ، لحلول حوله وهو باق على | ملكه ، ويستأنف المشتري حوله إن تم عليه ملكه من حين يقضي الخيار لا من حين العقد ، | لأنه زال وإن قيل إن انتقال ملكه موقوف على انبرام البيع أو فسخه نظر فإن تم البيع ، وانبرم | فلا زكاة على البايع لخروجه من ملكه قبل حلول حوله ، واستأنف المشتري حول زكاته من | حين عقده بيعه ، وإن فسخ البيع وزال العقد فهو باق على ملك البايع ، وعليه زكاته لحلول | حوله مع بقاء ملكه هذا كله مما تجب فيه زكاة العين كالمواشي والذهب والفضة ، فأما ما كان | للتجارة فضربان :
أحدهما : أن يكون مما لا تجب فيه إلا زكاة التجارة كالسلع والعروض فزكاة هذا | واجبة وإن بيع على الأقاويل كلها لأنها في قيمته ، وقد دللنا عليه .
والضرب الثاني : أن يكون مما تجب فيه زكاة العين كالمواشي والذهب والفضة فأن | قلنا إنه يزكي زكاة التجارة ومن قيمته كان كعروض التجارة تجب زكاته ، وإن بيع على الأقاويل | كلها ، وإن قلنا إنه يزكى زكاة العين ، كان كالذي لغير التجارة فيكون وجوب زكاته إذا حال الحول في زمان خياره على الأقاويل الماضية . |
| فصل
: فأما إخراج الزكاة إذا وجبت في المال على ما مضى من الشرح والترتيب | فللبايع حالان :
إحداهما : أن يجيب إلى دفعها من ماله ، فلا كلام .
والحالة الثانية : أن يأبى أن يدفعها من ماله ويمتنع أن يخرجها إلا من مال المبيع ، فله | حالان :
إحداهما : أن يكون معسرا بها فللساعي أن يأخذ الزكاة منها سواء وجدها في يد | البايع ، أو يد المشتري تم البيع بينهما أو بطل .
والحالة الثانية : أن يكون موسرا بها فله حالان :
إحداهما : أن يكون يريد بامتناعه فسخ العقد فله ذاك إن كان في خيار مجلس ، أو خيار |