أحدهما : يلزمه إخراج زكاته قبل وجدانه وظهوره .
والثاني : لا يلزمه إخراج زكاته إلا بعد ظهوره كالغائب ، والصحيح أنه في حكم | المغصوب والتائه فلا يلزمه إخراج زكاته قبل ظهوره ، وبعد ظهوره على قولين ، ولو كان خفاء | المكان المنسوب ، إلى تفريطه موجبا لزكاته لكان المال وضياعه موجبا لزكاته ، لأنه منسوب | إلى تفريطه ، فلما كان زكاة التائه على قولين وإن كان فيه مفرطا فكذلك زكاة ما نسي مكانه | من المدفون على قولين وإن كان فيه مفرطا والله أعلم بالصواب .
| مسألة :
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' وإذا عرف لقطة سنة ثم حال عليها أحوال | ولم يزكها ثم جاءه صاحبها فلا زكاة على الذي وجدها لأنه لم يكن لها مالكا قط حتى جاء | صاحبها والقول فيها كما وصفت في أن عليه الزكاة لما مضى لأنها ماله أو في سقوط الزكاة | عنه في مقامها في يد الملتقط بعد السنة لأنه أبيح له أكلها ( قال المزني ) أشبه الأمر بقوله | عندي أن يكون عليه الزكاة لقوله إن ملكه لم يزل عنه وقد قال في باب صدقات الغنم ولو | ضلت غنمه أو غصبها أحوالا ثم وجدها زكاها لأحوالها فقضى ما لم يختلف من قوله في هذا | لأحد قوليه في أن عليه الزكاة كما قطع في ضوال الغنم وبالله التوفيق ' .
قال الماوردي : إذا وجد الرجل لقطة تبلغ نصابا مزكى كعشرين دينارا أو مائتي درهم ، | أو خمسا من الإبل فعليه تعريفها حولا ، ولا يجوز أن يملكها فيه فإذا حال الحول فذلك على | ضربين :
أحدهما : أن يلقى صاحبها فيردها عليه ، فهل تجب على صاحبها زكاتها أم لا ؟ على | قولين بناء على زكاة المال الضال .
أحدهما : عليه الزكاة لثبوت ملكه .
والثاني : لا زكاة عليه لعدم تصرفه ، ووهاء يده .
والضرب الثاني : أن لا يعرف لها صاحبا فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يختار الواجد تركها في يده أمانة لصاحبها ، ولا يختار تملكها فلا زكاة | عليه في الحول الماضي ، ولا فيما يأتي من الأحوال المستقبلة ، لأنه غير مالك فإن وجد | صاحبها فردها عليه ، فزكاة السنة الأولى على قولين مضيا ، فأما زكاة السنة الثانية وما يليها ، | فعلى القول الذي يقول : لا زكاة عليه في السنة الأولى والثانية وما يليها أولى أن لا زكاة عليه | فيها وعلى القول الذي يقول عليه زكاة السنة الأولى ، ففي الثانية وما يليها قولان :
أحدهما : عليه زكاتها كالأولى .