تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يقبضه ، ويستأنف حوله ، وإن كان الدين حالا فعلى ضربين أحدهما : أن يكون على معسر | فلا تلزمه زكاته قبل قبضه فإذا قبضه فهل يزكيه لما مضى ، أو يستأنف حوله ؟ على قولين .

والضرب الثاني : أن يكون على موسر فهذا على ضربين .

أحدهما : أن يكون جاحدا فلا زكاة عليه قبل قبضه ، وبعد قبضه على قولين كالدين | على معسر .

والضرب الثاني : أن يكون معترفا فهذا على ضربين :

أحدهما : أن يكون مماطلا مدافعا فلا زكاة فيما عليه ، كالمال الغائب فإذا قدم فزكاة ما | عليه واجبة لما مضى قولا واحدا ، وإن لم يقبضه لأنه قادر على قبضه .

والضرب الثاني : أن يكون حاضرا ، فزكاة ما عليه واجبة قبض أو لم يقبض ، لأن هذا | ك ' الوديعة ' بل أحسن حالا منها لأنه في السنة . |

| فصل

: فأما ما ذمة العبد من مال كتابته أو الخراج المضروب على رقبته ، فلا زكاة | فيه على سيده حتى يقبضه ويستأنف حوله ، لأنه ليس بدين لازم والله أعلم بالصواب .

| مسألة :

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ولو جحد ماله أو غصبه أو غرق فأقام زمانا | ثم قدر عليه فلا يجوز فيه إلا واحد من قولين أن لا يكون عليه زكاة حتى يحول عليه الحول | من يوم قبضه لأنه مغلوب عليه أو يكون عليه الزكاة لأن ملكه لم يزل عنه لما مضى من | السنين فإن قبض من ذلك ما في مثله الزكاة زكاه لما مضى وإن لم يكن في مثله زكاة فكان له | مال ضمنه إليه وإلا حبسه فإذا قبض ما إذا جمع إليه ثبت فيه الزكاة زكى لما مضى ' .

قال الماوردي : قد ذكرنا ضم المال المغصوب ، والمجحود وإن زكاته قبل عوده لا | تجب ، وبعد عوده على قولين :

أحدهما : يزكيه لما مضى .

والقول الثاني : يستأنف حوله ، وقد ذكرنا توجيه القولين ، واختلاف حال السوم في | الماشية ، وليست بنا إلى إعادته حاجة ولا إلى الإطالة به فاقة ، فلو دفن ماله فخفي عنه مكانه | أحوالا ثم وجده ، فزكاته على قولين كالتائه . ومن أصحابنا من أوجب زكاته قولا واحدا ، | قال : لأنه منسوب إلى التفريط في غفلته وقلة تحرزه ، ووجدت أبا علي بن أبي هريرة مائلا | إليه ثم اختلف من قال بهذا الوجه هل يلزمه إخراج زكاته قبل وجدانه ؟ على وجهين : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٣١٤