تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| خروجه من ملكه ، فإن كان قبل خروجه من ملكه للتجارة كان بعد رجوعه إلى ملكه للتجارة ، | وجرت فيه الزكاة ، وإن كان قبل خروجه من ملكه للقنية فلا زكاة فيه ، فإن كان للقنية ونوى | باسترجاعه التجارة لم يكن للتجارة ولا زكاة فيه ، كما لو نوى التجارة فيما بيده للقنية ، لأنه لم | يبتدي تملكه ببيع وإنما عاد إلى تملكه فعاد إلى حكم أصله ، فهذا حكم ما ملك بعوض .

والضرب الثاني : ما ملك بغير عوض كالميراث ، والوصية ، والهبة ، والغنيمة ، فهذا | وما شاكله لا يكون للتجارة وإن نوى بتملكه التجارة ، لأن العرض إنما يصير لتجارة بفعل | التجارة مع النية ، وليست هذه التمليكات من التجارات فلم يثبت لها حكم التجارة ، وكانت | للقنية لا تجزي فيها الزكاة إلا أن يشتري بها عرضا بنية التجارة ، وكذلك ما ملك بصداق أو | إجارة .

مسالة : قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو كان يملك أقل مما تجب في مثله الزكاة | زكى ثمن العرض من يوم ملك العرض لأن الزكاة تحولت فيه بعينها ألا ترى أنه لو اشتراه | بعشرين دينارا وكانت قيمته يوم يحول الحول أقل سقطت عنه الزكاة لأنها تحولت فيه وفي | ثمنه إذا بيع لا فيما اشتري به ' .

قال الماوردي : وأما إذا اشترى عرضا بنصاب من دراهم أو دنانير ، فأول حوله من حين | ملك الدراهم والدنانير وقد دللنا عليه ، فأما إذا اشترى عرضا بدون النصاب كأن اشترى بمائة | درهم ، أو بعشرة دنانير ، فالزكاة فيه جارية ويكون أول حوله من حين اشتراه ، لا من حين | ملك الثمن وقال أبو حنيفة : إن كانت قيمته وقت الشراء نصابا جرت فيه الزكاة ، ولا يؤثر | نقصان قيمته في أثناء الحول ، وإن كانت قيمته أقل من نصاب ، فلا زكاة فيه ، وهو مذهب | أبي العباس بن سريج ، وقال بعض أصحابنا : يعتبر فيه النصاب عند الشراء وفي أثناء | الحول ، وإن نقصت قيمته في شيء من الحول عن النصاب استأنف حوله واستدل أبو | حنيفة ، ومن تابعه بقوله [ $ ] : ' لا زكاة على مال حتى يحول عليه الحول ' والزيادة الحادثة | في أثناء الحول ، لم يحل الحول عليها ، فلم تجب الزكاة فيها ، قالوا : ولأن الزكاة تجب في | القيمة ، وتجب في العين فلما كان ما تجب الزكاة في عينه ، لا بد من اعتبار النصاب في | حوله ، كذلك ما تجب الزكاة في قيمته ، لا بد من اعتبار النصاب في حوله كذلك ما تجب | الزكاة في قيمته ، لا بد من اعتبار النصاب في حوله .

وتحرير ذلك قياسا : أنه مال ناقص عن النصاب فوجب أن لا يبتدأ حوله كالمواشي ، | ولأن ربح التجارة مما يتبع أصل المال في حوله ، كما أن سخال المواشي تبع لأمهاتها في | حولها ، فلما لم تدخل السخال في حول الأمهات إلا أن تكون نصابا لم يدخل الربح في |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٢٩٩