والوجه الثاني : يجعل نصفه للقنية ، والنصف الثاني للتجارة تسوية بين البعضين | وتعديلا بين الحكمين . |
| فصل
: قد مضى الكلام فيما اشتراه بالنية ، وأن يكون محمولا على نيته من قنية ، أو | تجارة فأما ما اشتراه بغير نية ، كأنه اشترى عرضا بعرض ، ولم ينو شيئا فهذا على أربعة | أقسام :
أحدها : أن يشتري عرضا بعرض عنده ويعطيه عرضا عند بائعه للقنية فيكون للقنية ، | ولا زكاة فيه اعتبارا بأصله .
والقسم الثاني : أن يشتري بعرض عنده للتجارة عرضا عند بائعه للتجارة فيكون | للتجارة ، وتجري فيه الزكاة اعتبارا بأصله ، وإن في أحداث نية التجارة في كل عقد مشقة | فكان ظاهر حاله استصحاب التجارة ، ما لم تعتبر النية .
والقسم الثالث : أن يشتري بعرض عنده للقنية عرضا عند بائعه للتجارة ، فيكون للقنية | ولا زكاة فيه استدامة لحكم أصله .
والقسم الرابع : أن يشتري بعرض عنده للتجارة عرضا عند بائعه للقنية ، ففيه وجهان :
أصحهما : أن يكون للتجارة وتجري فيه الزكاة استدامة لحكم أصله ما لم يحدث نية | تنقل عنه .
والوجه الثاني : أن يكون للقنية ولا زكاة فيه ، استدامة لحكم العرض في نفسه قبل | ابتياعه ، وهذا المعنى فاسد بمن اشترى بعرض للقنية عرضا عند بائعه للتجارة ، فإن لا يكون | للتجارة لا يختلف ولا يستدام حكمه قبل ابتياعه اعتبارا بأصله فكذلك في هذا الموضع . |
| فصل
: قد مضى حكم العروض المملوكة بالشراء ، فأما المملوكة بغير شراء فضربان :
أحدهما : أن يملك بعرض كالصلح ، ورجوع البائع بعين ماله على المفلس ، | ورجوع السلعة على بايعها بعيب ، وهذا على ضربين :
أحدهما : ما يبتدي بملكه بعقد ، وهو الصلح وما يأخذه من العروض عوضا عن دينه ، | فهذا كالذي يملكه بالشراء فيعتبر نية تملكه ، فإن نوى به القنية كان للقنية ، وإن نوى به | التجارة كان للتجارة .
والثاني : ما يعود إلى تملكه بسبب حادث وهو رجوع البائع بعين ماله على المفلس ، | واسترجاعه المبيع بفسخ أو إقالة فهذا يعتبر حكمه ، بعد رجوعه إلى تملكه بحكمه قبل |