أحدهما : أن يبيعه مع حلول الحول .
والثاني : أن يبيعه في تضاعيف الحول ، فإن باعه مع حلول الحول ، فهذا على ثلاثة | أقسام .
أحدها : أن يبيعه بثمن مثله فعليه أن يزكي الأصل ، والربح فيخرج زكاة ثلاثمائة ، لا | يستأنف للربح حولا بل يكون تبعا لا يختلف سواء ظهر الربح في الحول كله ، أو في آخره ، | لأنه نما أصله ، فضم إليه في حوله كالسخال .
والقسم الثاني : أن يبيعه بأقل من ثمن مثله أو يحابى أو يغين بما لم تجر العادة به ، | كأنه كان يساوي أربعمائة فباعه بثلاثمائة لمحاباة ، أو غبنه فعليه زكاة أربعمائة ، لأنه أتلف | حق المساكين فلزمه ضمانه .
والقسم الثالث : أن يبيعه بأكثر من ثمن مثله كأنه كان يساوي مائتين فباعه بثلاث مائة | إما لرغبة أو غشه فعلى وجهين :
أحدهما : يزكي جميع الثمن ويخرج زكاة ثلاثمائة لأنه أفاد الزكاة بالعرض ، كما لو | أفادها بزيادة القيمة .
والوجه الثاني : لا زكاة في الزيادة على القيمة ، ويستأنف بها الحول كالمال المستفاد | فهذا الحكم في بيع العرض عند دخول الحول . |
| فصل
: وإن باعه في تضاعيف الحول ، وهي مسألة الكتاب ، فالكلام فيها يتعلق بالمائة | الزائدة ، هل يستأنف لها الحول من وقت حصولها أو يبني حولها على حول أصلها ؟ فقال | الشافعي ها هنا : ' يستأنف لها الحول ولا تضم إلى أصل ' وقال في كتاب ' القراض ' ما | يقتضي أنها تضم إلى الأصل لأنه قال : ' وإذا قارضه بألف فاشترى سلعة فحال الحول ، وهي | تسوي ألفين ' ففيها قولان :
أحدهما : أن زكاة الجميع على رب المال .
والثاني : أن زكاة رأس الماس وحصته من الربح على رب المال - إلى آخر الفصل - | فكان هذا القول دليلا على ضم الزيادة إلى الأصل فاختلف أصحابنا على ثلاثة مذاهب .
أحدها : وهو قول أبي العباس بن سريج أن المسألة على اختلاف حالين ، فالذي قاله | هنا أنه يستأنف بالزيادة الحول ، ولا يضمها إلى الأصل هو إذا ظهرت الزيادة وقت البيع ، | والذي قاله في القراض أنها تضم إلى الأصل ولا يستأنف لها الحول إذا ظهرت الزيادة ، وقت | الشراء فاختلف قوله لاختلاف الحالين في ظهور الزيادة . |