والوجه الثاني : يضمن ألف درهم بإزاء الألف ويعطى مكان الصنعة ذهبا ، لأن لا | يكون قد أخذ ألفين مكان ألف فمن قال بالأول انفصل عن هذا بأن قال : ليست الألفان مكان | ألف وإنما ألف مكان ألف والألف الأخرى بإزاء الصنعة ، ألا ترى أنه لو كسره فأذهب صنعته | ولم ينقص وزنه ضمن ألفا ، ولو كان كما قال الأول لما جاز أيضا أن يأخذ ألفا وذهبا مكان | ألف كما لا يجوز أن يأخذ ألفين مكان ألف ، وأما إن أتلف إناء مصوغا وزنه ألف وقيمته | ألفان ، فإن قلنا إن ادخاره محظور ضمن وزنه دون صنعته ، لأن الصنعة المحظورة لا قيمة لها | فتكون ألف ، وإن قلنا : إن ادخاره مباح ضمن قيمته مع صنعته كضمان الحلي لإباحة صنعته | فيلزمه ألفان .
مسالة : قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن انكسر حليها فلا زكاة فيه ' .
قال الماوردي : أما الكسر فضربان :
أحدهما : أن يكون يسيرا يمكن لبس الحلي معه فهذا في حكم الصحيح ولا تأثير | لهذا الكسر ، ويكون في زكاته قولان :
والضرب الثاني : أن يكون الكسر كثيرا يمنع من لبسه فللمالك ثلاثة أحوال أحدها : | أن يعده كنزا ويقتنيه مالا ويصرفه عن حكم الحلي فهذا كنز تجب زكاته قولا واحدا .
والحالة الثانية : أن ينوي إصلاحه ويزيد عمله فهذا في حكم الحلي وفي زكاته | قولان .
والحالة الثالثة : أن لا يكون له نية في إصلاحه ولا في اقتنائه ففيه وجهان :
أحدهما : وهو منصوص الشافعي يكون في حكم الحلي وفي زكاته قولان .
والوجه الثاني : وهو قول أصحابنا قد خرج عن حكم الحلي وصار مالا مقتنى فتجب | فيه الزكاة قولا واحدا .
مسالة : قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو ورث رجل حليا أو اشتراه فأعطاه امرأة من | أهله أو خدمه هبة أو عارية أو أرصده لذلك لم يكن عليه زكاة في قول من قال لا زكاة فيه إذا | أرصده لما يصلح له فإن أرصده لما لا يصلح له فعليه الزكاة في القولين جميعا ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال :