تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| باب زكاة الحلي

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه | عن عائشة أنها كانت تحلي بنات أخيها أيتاما في حجرها فلا تخرج منه زكاة وروي عن | ابن عمر أنه كان يحلي بناته وجواربه ذهبا ثم لا يخرج زكاته ( قال ) ويروى عن عمر وعبد الله | ابن عمرو بن العاص أن في الحلي الزكاة وهذا مما أستخير الله فيه ' .

قال الماوردي : الحلي ضربان :

أحدهما : ما كان من جنس الأثمان ذهبا وفضة .

والثاني : ما كان من غيره من الجواهر كاللؤلؤ والمرجان فهذا لا زكاة فيه ، وما كان ذهبا | وفضة ضربان : محظور ومباح ونذكر تفصيلهما ، فالمحظور زكاته واجبة ، والمباح على | قولين :

أحدهما : نص عليه الشافعي في القديم لا زكاة فيه ، وبه قال من الصحابة عبد الله بن | عمر وجابر بن عبد الله وعائشة رضي الله عنهم ، ومن التابعين الحسن البصري وابن المسيب | والشعبي .

ومن الفقهاء مالك وأحمد وإسحاق .

والقول الثاني : أشار إليه الشافعي في الجديد من غير تصريح به أن فيه الزكاة ، وبه | قال من الصحابة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن | مسعود وابن عباس ، ومن الفقهاء الزهري والثوري وأبو حنيفة وصاحباه .

واستدل من أوجب فيه الزكاة بعد الظواهر هي العامة برواية عطاء عن أم سلمة قالت | كنت ألبس أوضاحا من ذهب فقلت يا رسول الله أكنز هي ؟ فقال ما بلغت زكاته فزكي فليس | بكنز ' . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٢٧١