| يختلف أصحابنا أنه إذا صلى عليه فقد استحق قيراطا ، واختلفوا في القيراط الآخر متى | يستحقه على وجهين :
أحدهما : إذا ووري في لحده .
والثاني : وهو أصح إذا فرغ من قبره ، ويختار لمن يحضر دفنه أن يقرأ سورة يس ويدعو | له ويترحم عليه ، وقد روي أن النبي [ $ ] ' مر بقوم يدفنون ميتا فقال ترحموا عليه فإنه الآن | يسأل ' .
| مسألة :
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولا تبنى القبور ولا تجصص ' .
قال الماوردي : أما تجصيص القبور فممنوع منه ، في ملكه وغير ملكه ، لرواية أبي | الزبير عن جابر أن رسول الله [
| ] نهى عن تجصيص القبور قال أبو عبيد يعني | تجصيصها ، وأما البناء على القبور كالبيوت والقباب ، فإن كان في غير ملكه لم يجز ، لأن | رسول الله [
] نهى عن بناء القبور ، ولأن فيه تضييق على غيره .
قال الشافعي ورأيت الولاة عندنا بمكة يأمرون بهدم ما يبنون منها ، ولم أر الفقهاء | يعيبون ذلك عليهم ، وإن كان ذلك في ملكه فإن لم يكن محظورا لم يكن مختارا . |
| فصل
: قال الشافعي وإن كانت المقبرة مسبلة على المسلمين فتنازع اثنان في موضع | منها لدفن ميت فإن كان أحدهما سابقا فهو أولى ، وإن تساويا أقرع بينهما .
قال الشافعي : وإذا دفن ميت في أرض مسبلة فليس لأحد أن ينبشه وينزل عليه ميته ، | إلا أن يكون قد بلى وصار رميما ، فإن استعجل في نبشه وكان أثر الميت باقيا فعليه رد ترابه | وعظامه إليه ، وإعادة القبر إلى ما كان عليه . |
| فصل
: قال الشافعي : وإذا أعاره بقعة للدفن فدفن فيها فليس له أن يرجع في إعارتها ، | ما لم يتحقق أنه قد بلى وصار رميما ، فإذا تحقق ذلك كان له التصرف فيها ، وإن دفن في | ملكه بغير أمره فموضع الدفن غصب ، قال الشافعي وأكره أن ينقله ، لأنه نهك حرمته ، فإن | نقله جاز ، فلو غصب كفنا وكفن له ميتا ودفن قال أبو حامد لم يخرج ، وكان على غاصب | الكفن قيمته .
والفرق بينه وبين الأرض من وجهين :
أحدهما : أن حرمة الأرض أوكد ؛ لأن الانتفاع بها مؤيد ، والانتفاع بالثوب مؤبدا . |