|
| باب صدقة الورق
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' أخبرنا مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه | قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول قال رسول الله [ $ ] ' ليس فيما دون خمس أواق من | الورق صدقة ' ( قال ) وبهذا نأخذ فإذا بلغ الورق خمس أواق وذلك مائتا درهم بدراهم | الإسلام وكل عشرة دراهم من دراهم الإسلام وزن سبعة مثاقيل ذهب بمثقال الإسلام | ففي الورق صدقة ' .
قال الماوردي : أما زكاة الورق وهي الفضة فواجبة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة .
فأما الكتاب فقوله تعالى : ^ ( خذ من اموالهم صدقة تطهرهم ) ^ ( التوبة : 103 ) وقوله | تعالى : ^ ( وفي أموالهم حق معلوم ) ^ ( المعارج : 24 ) وقوله تعالى : ^ ( والذين يكنزون الذهب | والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) ^ ( التوبة : 34 ) والكنز المراد | بالآية ما لم يؤد زكاته ظاهرا كان أو مدفونا وما أديت زكاته فليس بكنز ظاهرا كان أو مدفونا ، | وقد دللنا عليه في أول الكتاب ، وذكرنا خلاف ابن داود وابن جرير .
وأما السنة : فما روي عن النبي [
| ] أنه قال : ' ما من صاحب فضة ولا ذهب لا يؤدي | حقها إلا جعلت له يوم القيامة صفائح ثم أحمي عليها في نار جهنم تكوى بها جباهه في يوم | كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى | النار ' وروي عن النبي [
] أنه قال ' في الرقة ربع العشر ' وفي الرقة تأويلان :
أحدهما : أنها اسم للفضة قاله ابن قتيبة واستشهد بقول العرب إن الرقين يعطي أفن | الأفين قال : والرقيق جمع رقة وهي الفضة .
والتأويل الثاني : أن الرقة اسم جامع للذهب والفضة قال ثعلب وهو أصح التأويلين لما | روي عن النبي [ $ ] أنه قال : ' نحو من نبراس ذهب وفضة ' وما ذكره ابن قتيبة لا شاهد فيه .
وأما الإجماع فشائع في خاصة أهل العلم وعامة أهل الملة لا يختلفون فيه كإجماعهم | على الصلوات الخمس . |