والثاني : الاعتبار بالأغلب والفرق بينهما أن الزرع لا يتردد بين إسقاط وإيجاب ، | فلذلك اعتبر حكم الأغلب فيه ، والماشية مترددة بين إسقاط وإيجاب ، فلذلك غلب حكم | الإسقاط والله أعلم بالصواب .
| مسألة :
قال الشافعي رضي الله عنه : ' روي أنه [
| ] قال ' ليس على المسلم في عبده | ولا فرسه صدقة ' ( قال ) ولا صدقة في خيل ولا في شيء من الماشية عدا الإبل والبقر | والغنم بدلالة سنة رسول الله [
] في ذلك ( قال المزني ) قال قائلون في الإبل والبقر والغنم | المستعملة وغير المستعملة ومعلوفة وغير معلوفة سواء فالزكاة فيها لأن النبي [
| ] فرض فيها | الزكاة وهو قول المدنيين يقال لهم وبالله التوفيق وكذلك فرض رسول الله [
] الزكاة في | الذهب والورق كما فرضها في الإبل والبقر فزعمتم أن ما استعمل من الذهب والورق فلا | زكاة فيه وهي ذهب وورق كما أن الماشية إبل وبقر فإذا أزلتم الزكاة عما استعمل من الذهب | والورق فأزيلوها عما استعمل من الإبل والبقر لأن مخرج قول النبي [ $ ] في ذلك واحد ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال :
أما الرقيق فلا يختلف العلماء أن لا زكاة في أعيانهم إلا أن يكونوا للتجارة فتجب الزكاة | في قيمتهم ، أو في الفطر فتجب زكاة الفطر عنهم ، ولهذا موضع فأما الخيل فلا زكاة فيها | بحال كالحمير والبغال ، سواء كانت سائمة أو معلوفة ذكورا أو إناثا هذا مذهب الشافعي ، وبه | قال من الصحابة عمر ، وعلي ، وعبد الله بن عمر ، وهو مذهب مالك والليث بن سعد ، | والأوزاعي والثوري ، وأبي يوسف ومحمد .
وقال أبو حنيفة وزفر : إن كانت معلوفة فلا زكاة فيها كالماشية ، وإن كانت سائمة : فإن | كانت ذكورا فلا زكاة فيها ، وإن كانت إناثا أو ذكورا وإناثا ففيها الزكاة ، وربها بالخيار إن شاء | أخرج عن كل فرس دينارا وإن شاء قومها وأخرج ربع عشر القيمة من غير اعتبار نصاب ، | احتجاجا برواية جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن رسول الله [
| ] قال : في كل فرس | سائمة دينار ، وليس في المرابطة شيء وبرواية علقمة عن ابن مسعود عن رسول الله [
] أنه | قال ' الخيل ثلاث لرجل أجر ولآخر شين ، وعلى آخر وزر ، فأما الذي له الأجر فالذي | يمسكها تعففا وتجملا ، فلا ينسى حق الله في طهورها ورقابها ' ومما روي عن النبي [ $ ] أنه |