| استرجع مثلها ، وإن كانت حيوانا فعلى وجهين من اختلاف وجهي أصحابنا فيمن اقترض | حيوانا هل يجب عليه رد مثله ، أورد قيمته ، أحدهما أن يسترجع مثله .
والوجه الثاني : أن يسترجع قيمته :
والحال الثالثة : أن يكون الدافع ممن تجب عليه الزكاة والمدفوع إليه ممن لا يستحق | الزكاة فللدافع أن يرجع بها ، وعليه صرفها في أهلها ومستحقيها ، فإن كانت باقية استرجعها | بعينها ، وهل يتعين عليه دفعها في الزكاة أم لا ؟ على وجهين :
أحدهما : يدفعها بعينها ليعينها بالتعجيل .
والثاني : أنه بالخيار بين دفعها أو دفع غيرها : لأنها بعد الاسترجاع من جملة ماله ، وإن كان المدفوع إليه قد استهلكها استرجع منه مثلها وجها واحدا .
والحالة الرابعة : أن يكون الدافع ممن لا تجب عليه الزكاة والمدفوع إليه ممن يسحق | الزكاة ، فللدافع أن يرجع بها على المدفوع إليه ، فإذا رجع بها كان له تملكها ولم يلزمه | إخراجها ، لأنها لم تجب عليه ، فإن كان المدفوع إليه قد استهلكها رجع عليه بمثلها إن كانت | ذهبا أو ورقا ، وإن كانت حيوانا فعلى وجهين ، لأنه يسترجعها في حق نفسه كالقسم الثاني ، | وخالف القسم الثالث الذي يكون استرجاعه لها في حق الفقراء ، وإن كانت الزكاة باقية في | يد الوالي فلرب المال أن يرجع بها قبل الحول ما لم يفرقها الوالي ، فإن فرقها فلا رجوع له | إلا أن يتغير حاله ، أو حال المدفوع إليه على ما مضى ، وإنما كان له الرجوع بها على الوالي | قبل الحول ما لم يفرقها ، لأنه إذا سأل الوالي تعجيلها فالوالي نائب عنه ، فجاز أن يرجع في | استنابته وإن تلفت الزكاة من يد الوالي فلا ضمان على رب المال إلا بتفريط ، لأنه لما سأله | واستنابه صار أمينه ، الأمين غير ضامن ما لم يفرط ، وعلى رب المال إخراج الزكاة عند | وجوبها ، لأن ما عجله لم يصل إلى أهل السهمان ، ولا إلى من استنابه أهل السهمان ، فإن | كان الوالي قد تعدى فيها أو فرط فعليه ضمانها في حق رب المال ، ويضمن قيمة الحيوان | وجها واحد ، لأنه يضمنه ضمان غصب فهذا الكلام فيه إذا سأله رب المال . |
| فصل
: وإن سأله أهل السهمان أن يتعجل لهم دون رب المال فعلى الأقسام الماضية ، | لأن الأقسام فيها متماثلة وإنما الأجوبة مختلفة ، فلم يكن بد من إعادة الأقسام وإن تكررت | ليصح تقسيم المسألة ، ويبين جواب كل قسم ، فأحد الأقسام الثلاثة : أن يكون الوالي قد | صرفها في أهل السهمان .
والثاني : أن تكون في يده . |