| مسألة :
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو كانت له غنم يجب فيها الزكاة فخالطه | رجل بغنم تجب فيها الزكاة ولم يكونا شائعا زكيت ماشية كل واحد منهما على حولها ولم | يزكيا زكاة الخليطين في العام الذي اختلطا فيه فإذا كان قابل وهما خليطان كما هما زكيا زكاة | الخليطين لأنه قد حال عليهما الحول من يوم اختلطا فإن كانت ماشيتهما ثمانين وحول | أحدهما في المحرم وحول الآخر في صفر أخذ منهما نصف شاة في المحرم ونصف شاة | في صفر ' .
قال الماوردي : وصورة هذه المسألة في رجلين مع كل واحد منهما أربعون شاة | خلطاها ، فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يكون حولهما متفقا .
والضرب الثاني : أن يكون حولهما مختلفا ، وإن كان حولهما متفقا فذلك ضربان :
أحدهما : أن يتخالطا بعضهما من أول الحول إلى آخره فهذان يزكيان زكاة الخليطين | لا يختلف .
والثاني : أن يتخالطا بعضهما بعد مضي الحول ، وهي مسألة الكتاب ، كأن مضى من | حول كل واحد منهما ستة أشهر ثم خلطا غنميهما خلطة أوصاف من غير تبايع فصارت | غنمهما ثماني شاة ، فإذا مضت عليهما بعد الخلطة ستة أشهر فقد تم حولهما جميعا ، وقد | كانا في نصفه الأول منفردين وفي نصفه الثاني خليطين ، فهل يزكيان في هذا العام زكاة | الخلطة أم لا على قولين :
أحدهما : وهو نصه في القديم يزكيان زكاة الخلطة اعتبارا بآخر الحول ، لأنه لما كان | اعتبار قدر الواجب عند حلول الحول لا بأوله ، وجب أن يكون اعتبار الخلطة التي بها يتغير | قدر الواجب بآخر الحول لا بأوله .
والقول الثاني : وهو الصحيح وعليه نص في الجديد أنهما يزكيان زكاة الانفراد اعتبارا | بجميع الحول في صحة الخلطة ، وإنما كان كذلك لأن الخلطة معنى يغير به فرض الزكاة | فوجب أن يعتبر به جميع الحول كالسوم ، ولأنهما لو كانا خليطين في أول الحول منفردين في | آخره زكيا زكاة الانفراد لوجود الخلطة في بعض الحول دون جميعه ، فكذلك إذا كانا منفردين | في أول الحول خليطين في آخره يجب أن يزكيا زكاة الانفراد لوجود الخلطة في بعض الحول | دون جميعه ، فإذا حال الحول الثاني وهما على خلطتهما زكيا زكاة الخلطة قولا واحدا لا | يختلف لوجودها في الحول كله . |