أحدهما : وجوب استحقاق وملك فيكون الفرض الواجب ملكا للمساكين هم فيه | شركاء ، لكن سومح رب المال بأن أبيح له إعطاء البدل عنه من غيره ، ونظير ذلك مال | الغنيمة .
والقول الثاني : وجوب مراعى لا وجوب استحقاق ونظير ذلك تعلق الجناية بثمن العبد | وإثبات الخيار لمالكه والله تعالى أعلم . |
| فصل
: فإذا وضح ما ذكرنا وتمهد ما قررنا وكان مع رجل أربعون من الغنم لم يؤد زكاتها | ثلاثة أحوال فإن قيل إن الزكاة واجبة في العين وجوب استحقاق وملك ، فعليه شاة واحدة | للسنة الأولى ولا شيء عليه للسنة الثانية والثالثة ، لنقصانها عن النصاب وإن قيل : إن الزكاة | وجبت في العين وجوبا مراعى نظرت فإن أخرج الزكاة من عين المال فعليه زكاة سنة واحدة | وأن أخرج من غيره فعليه زكاة السنين الثلاث ، وإن قيل : إن الزكاة واجبة في الذمة ، فإن كان | موسرا يملك غير هذه الغنم من عرض أو عقار فعليه ثلاث شياه للسنين الثلاث ، وإن كان لا | يملك غير هذه الغنم ففي قدر ما عليه من الزكاة قولان مبنيان على اختلاف قوليه فيمن معه | مائتا درهم وعليه مثلها هل عليه زكاتها أم لا ؟ فعلى قوله في القديم لا زكاة عليه فعلى هذا | القول يخرج ثلاث شياه للسنين الثلاث ، فصار فيما يلزمه من زكاتها أربعة أقاويل .
أحدها : زكاة سنة واحدة .
والثاني : زكاة السنين الثلاث .
والثالث : إن أخرج الزكاة منها وجبت عليه الثلاث زكاة سنة واحدة وإن أخرجها من | غيرها وجبت عليه زكاة السنين الثلاث .
والرابع : إن كان موسرا بغيرها وجبت عليه زكاة الثلاث سنين ، وإن كان معسرا بغيرها | وجبت عليه زكاة سنة واحدة ، فلو كان معه خمسون شاة لم يؤد زكاتها ثلاثة أحوال فعليه ثلاث | شياه على القولين سواء قيل إن الزكاة في الذمة ، أو في العين لكمال النصاب بعد أداء الزكاة ، | ولو كان معه أربعون من الغنم فلم يؤد زكاتها حتى حال الحول الأول فنتجت شاة ثم حال | الحول الثاني فلم يؤد زكاتها حتى نتجت شاة ، ثم حال الحول الثالث فهذا عليه ثلاث شياه | للسنين الثلاث على القولين معا ، لأن الشاة المستحقة في كل عام قد خلفتها شاة من النتاج | والله أعلم بالصواب .
| مسألة :
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو ضلت أو غصبها أحوالا فوجدها زكاها | لأحوالها والإبل التي فريضتها من الغنم ففيها قولان أحدهما أن الشاة التي فيها في رقابها | يباع منها بعير فتؤخذ منه إن لم يأت بها وهذا أشبه القولين والثاني إن في خمس من الإبل |