تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أعاد ، كالأعمى إذا صلى باجتهاد نفسه يعيد وإن أصاب ، ولو دخل البصير في الصلاة بيقين | القبلة ثم أطبق الغيم ، والظلمة واشتبه عليه فهو على الصواب حتى يعلم الخطأ فيعيد |

| ( مسألة )

: قال الشافعي : ' وإذا اجتهد به رجل ثم قال له رجل آخر قد أخطأ بك فصدقه | تحرف حيث قال له وما مضى مجزئ عنه لأنه اجتهد به من له قبول اجتهاده ( قال المزني ) | قد احتج الشافعي في كتاب الصيام فيمن اجتهد ثم علم أنه أخطأ أن ذلك يجزئه بأن قال | وذلك أنه لو تأخى القبلة ثم علم بعد كمال الصلاة أنه أخطأ أجزأت عنه كما يجزئ ذلك | في خطإ عرفة واحتج أيضا في كتاب الطهارة بهذا المعنى فقال إذا تأخى في أحد الإناءين | أنه طاهر والآخر نجس فصلى ثم أراد أن يتوضأ ثانية فكان الأغلب عنده أن الذي ترك هو | الطاهر لم يتوضأ بواحد منهما ويتيمم ويعيد كل صلاة صلاها بتيمم لأن معه ماء متيقنا وليس | كالقبلة يتأخاها في موضع ثم يراها في غيره لأنه ليس من ناحية إلا وهي قبلة لقوم ( قال | المزني ) فقد أجاز صلاته وإن أخطأ القبلة في هذين الموضعين لأنه أدى ما كلف ولم يجعل | عليه إصابة العين للعجز عنها في حال الصلاة ( قال المزني ) وهذا القياس على ما عجز عنه | المصلي في الصلاة من قيام وقعود وركوع وسجود وستر أن فرض الله كله ساقط عنه دون | ما قدر عليه من الإيماء عريانا فإذا قدر من بعد لم يعد فكذلك إذا عجز عن التوجه إلى عين | القبلة كان عنه أسقط وقد حولت القبلة ثم صلى أهل قباء ركعة إلى غير القبلة ثم أتاهم آت | فأخبرهم أن القبلة قد حولت فاستداروا وبنوا بعد يقينهم أنهم صلوا إلى غير قبلة ولو كان | صواب عين القبلة المحول إليها فرضا ما أجزأهم خلاف الفرض لجهلهم به كما لا يجزئ | من توضأ بغير ماء طاهر لجهله به ثم استيقن أنه غير طاهر فتفهم رحمك الله ( قال المزني ) | ودخل في قياس هذا الباب أن من عجز عما عليه من نفس الصلاة أو ما أمر به فيها أو لها أن | ذلك ساقط عنه لا يعيد إذا قدر وهو أولى بأحد قوليه من قوله فيمن صلى في ظلمة أو خفيت | عليه الدلائل أو به دم لا يجد ما يغسله به أو كان محبوسا في نجس أنه يصلي كيف أمكنه | ويعيد إذا قدر '

قال الماوردي : ' وهذا صحيح '

وصورتها : في أعمى اجتهد له بصير في القبلة ثم قال له آخر قد أخطأ بك في | الاجتهاد فلا يخلو ذلك من أحد ثلاثة أقسام إما أن يكون قبل دخوله في الصلاة ، أو يكون | بعد خروجه من الصلاة ، فأما إن كان قبل دخوله في الصلاة فلا يخلو حال الثاني من أحد | أمرين : إما أن يخبر عن يقين أو اجتهاد ، فإن كان مخبرا عن يقين صار إلى قول الثاني إذا | وقع في النفس صدقه ، لأن ترك الاجتهاد باليقين واجب ، وإن كان مخبرا عن اجتهاد لم يخل | حال الثاني والأول من ثلاثة أحوال : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٨٦