|
( فصل ) $ : فإذا ثبت هذا فرخص السفر سبعة تنقسم ثلاثة أقسام قسم منها يجوز في طويل | السفر وقصيره ، وهو ثلاثة أشياء التيمم ، وأكل الميتة ، والنافلة على الراحلة ، وقسم منها لا | يجوز إلا في سفر طويل ، وهو ثلاثة أشياء القصر ، والفطر والمسح على الخفين ثلاثا ، وقسم | منها مختلف فيه ، وهو الجمع بين الصلاتين وفيه قولان :
أحدهما : لا يجوز إلا في سفر طويل قاله في الجديد كالقصر
والثاني : يجوز في السفر الطويل والقصير قاله في القديم كالنافلة على الراحلة |
| ( مسألة )
: قال الشافعي : ( وإن اختلف اجتهاد رجلين لم يسع أحدهما اتباع صاحبه )
قال الماوردي : إذا اجتمع رجلان في سفر واحتاجا إلى الاجتهاد في القبلة وكان | أحدهما بصيرا يعرف دلائلها لم يخل حال الآخر من أحد أمرين ، إما أن يكون بصيرا ، أو | ضريرا ، فإن كان ضريرا ففرضه في القبلة تقليد البصير الذي معه إذا لم يقع في نفسه كذبه | سواء كان البصير رجلا أو امرأة حرا ، أو عبدا ، لأنه خبر يستوي جميعهم في قبوله منهم وليس | بشهادة ، وإنما كان كذلك ، لأن الضرير ، قد فقد بذهاب بصره آلة الاجتهاد فجاز له تقليد من | فيه آلة الاجتهاد ؛ كالعامي في تقليد العالم في الأحكام ، فلو اجتهد الضرير لنفسه وصلى | لزمه الإعادة أصاب أو أخطأ ، لأنه بفقد الآلة صلى شاكا ، وللضرير فيما يكون فيه الاجتهاد | من أسباب الصلاة ثلاثة أحوال ، حال لا يجوز له الاجتهاد فيها وهي : القبلة ، وحال يجوز له | الاجتهاد فيها وهو الوقت ، وحال اختلف قول الشافعي فيه وهو : الإناءان ، أو الثوبان ، وفي | جواز اجتهاده فيهما قولان : |
| ( فصل )
: فإن كان الآخر بصيرا فله ثلاثة أحوال :
أحدها : أن يكون عارفا بدلائل القبلة فهذا عليه أن يجتهد لنفسه ، ولا يجوز أن يرجع | فيها إلى تقليد صاحبه ، لاستوائهما في حال الاجتهاد الموصلة إليها كالعالم لا يجوز له أن | يقلد العالم
والحال الثانية : أن يكون غير عارف لدلائل القبلة لكن إذا عرف تعرف وعلم فهذا | عليه أن يتعرف دلائل القبلة ، ولا يجوز أن يقلد غيره فإذا تعرف دلائل القبلة اجتهد لنفسه ؛ | لأنه قادر على الوصول إلى معرفتها باجتهاده فصار كالعارف
والحالة الثالثة : أن يكون غير عارف لدلائلها وإذا عرفها لم يعرفها لإبطاء ذهنه وقلة | فطنته فهذا في حكم الأعمى يقلد غيره فيها ، لأنها قد عدم ما يتوصل به إلى الاجتهاد ، ولأن | عمى القلب أعظم من عمى العين قال الله تعالى : ^ ( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى | القلوب التي في الصدور ) ^ [ الحج : 46 ] |
| ( مسألة )
: قال الشافعي : فإن كان الغيم وخفيت الدلائل على رجل فهو كالأعمى |