تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فرض التوجه عنه ساقطا ، لأن رسول الله [

| ] هكذا كان يركب ، وعلى مثل هذه الحال | يتنفل ، وسواء كان راكبا فرسا ، أو بعيرا ، أو حمارا لاستواء جميعها في المعنى ، ولأن | النبي [

] قد صلى على راحلته تارة ، وعلى حماره أخرى

والضرب الثاني : أن لا يحتاج إلى حفظ نفسه في ركوبه بنفسه وإنما هو محفوظ بآلة | ك ' الهودج ' و ' المحمل ' و ' العمارية ' ففيه وجهان :

أحدهما : أن فرض التوجه لازم له ، لأنه يقدر على استقبال القبلة وإن صار البعير إلى | غيرها فصار كراكب السفينة

والوجه الثاني : أن فرض التوجه ساقط عنه ، ويجوز أن يتنفل إلى جهة سيره [ لأنه إن | قدر على العدول عن جهة سيره ] مستديرا ببدنه إلى القبلة ففيه إضرار بمركوبه وإدخال | مشقة عليه فصار كراكب السرج |

| ( فصل )

: فإذا ثبت أن للراكب أن يصلي إلى جهة مسيره ، فلا يخلو حاله من أحد أمرين | إما أن يكون مركوبه مقطورا بمركوب غيره ك ' الجمال المقطورة ' في سيرها فيجوز أن يفتتح | الصلاة وينهيها إلى الجهة التي هو سائر إليها ، ولا يلزمه أن يستقبل بشيء منها القبلة لما | في عدوله إلى القبلة من الانقطاع عن سيره وسواء في ذلك حال ( إحرامه ) وسجوده | بخلاف الماشي

والحال الثانية : أن يكون مركوبه مفرد السير غير مقطور بغيره ، فليس عليه أن يستقبل | القبلة فيما سوى الإحرام ، وهل عليه استقبالها في الإحرام ؟ على وجهين :

أحدهما : وهو قول البغداديين يلزمه ذلك كالماشي لسرعة فعله

والوجه الثاني : وهو قول البصريين لا يلزمه ذلك بخلاف الماشي ، لأن الماشي أسرع | حركة من البهيمة ، ولأنه لما كان الراكب مخالفا للماشي في سقوط التوجه فيما سوى الإحرام | من الركوع والسجود فكذلك الإحرام ، وهذا أصح الوجهين عندي ثم عليه الإيماء في | ركوعه ، وسجوده ، ولا يلزم السجود على كفه ، ولا على سرجه ، لأن النبي [

| ] كان يومئ | بالركوع ، والسجود على راحلته لكن يكون سجوده أخفض من ركوعه |

( فصل ) $ : فلو كان الراكب في صلاته سائرا فعدل به المركوب عن جهة سيره إلى غيرها | فهذا على ثلاثة أضرب :

أحدها : أن يكون سائرا إلى جهة القبلة فيعدل به إلى غير القبلة |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٧٥