تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

( باب صلاة خسوف الشمس والقمر ) $

قال الشافعي رضي الله عنه : ' في أي وقت خسفت الشمس في نصف النهار أو بعد | العصر فسواء ويتوجه الإمام حيث يصلي الجمعة فيأمر بالصلاة جامعة ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح أما الأصل في صلاة الخسوف فقوله تعالى : ^ ( ومن آياته | الليل والنهار والشمس والقمر تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن | كنتم إياه تعبدون ) ^ [ فصلت : 37 ] فاحتمل ذلك أمرين :

أحدهما : أن يكون ورد في المنع من السجود لغير الله سبحانه وتعالى .

والثاني : أن يكون أمرا ورد بالسجود عند حدوث معنى هاتين الآيتين ، فأحتج إلى | بيان ، فبين ذلك رسول الله [

| ] بصلاته عند خسوفها دون سائر الآيات ، وروى ابن مسعود | الأنصاري قال : خسفت الشمس في اليوم الذي مات فيه إبراهيم ابن رسول الله [

] فقال | المنافقون خسفت بموته ، فصلى رسول الله [

| ] ثم خطب وقال ' إن الشمس والقمر آيتان من | آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافرغوا إلى ذكر الله سبحانه | والصلاة ' فإذا تقرر هذا فأي وقت خسفت فيه الشمس من نصف النهار أو بعد العصر صلى | فيه ، لأنها صلاة لها سبب تصلى في المسجد حيث تصلى الجمعة ، لا حيث تصلى الأعياد ، | ولأن رسول الله [

] صلى في مسجده ، ولأنه لا يؤمن من فوات الصلاة بتجلي الخسوف إذا | خرج ، فإذا أراد الصلاة نادى ' الصلاة جامعة ' بلا أذان ولا إقامة والله تعالى أعلم . |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ثم يكبروا ويقرأ في القيام الأول بعد أم القرآن | بسورة البقرة إن كان يحفظها أو قدرها من القرآن إن كان لا يحفظها ثم يركع فيطيل ويجعل | ركوعه قدر قراءة مائة آية من سورة البقرة ثم يرفع فيقول سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد | ثم يقرأ بأم القرآن وقدر مائتي آية من البقرة ثم يركع بقدر ما يلي ركوعه الأول ثم يرفع فيسجد |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٥٠٤