تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ويكبر خلف الفرائض والنوافل ، قال المزني | الذي قبل هذا عندي أولي به لا يكبر إلا خلف الفرائض ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح أما التكبير فسن للمقيم والمسافر ، والرجل والمرأة .

وقال أبو حنيفة التكبير سنة للرجل المقيم دون المرأة ، والمسافر وما ذكرنا أولى ، لعموم | قوله تعالى : ^ ( ولتكبروا الله على ما هداكم ) ^ [ البقرة : 185 ] .

وإذا صح أن ذلك سنة للكافة فقد قال الشافعي في هذا الموضع يكبر خلف الفرائض | والنوافل ، وقال في موضع آخر خلف الفرائض ، فاختلف أصحابنا فكان المزني مع بعض | أصحابنا يخرجون المسألة على قولين :

أحدهما : يكبر خلف الفرائض والنوافل .

والقول الثاني : يكبر خلف الفرائض دون النوافل ، وقال آخرون من أصحابنا : مذهب | الشافعي يكبر خلف الفرائض دون النوافل قولا واحدا ، وبه جرى العمل توارثا في الأمصار | بين الأئمة ، فمن قال تمهيدا لهم عما نقله المزني من تكبيرة خلف الفرائض والنوافل | جوابان :

أحدهما : أنه غلط في النقل من التنبيه إلى التكبير .

والثاني : أنه غلط في المعنى دون الرواية ، وإنما أراد بالتكبير خلف الفرائض والنوافل | ما تعلق بالزمان في ليلتي العيدين ، دون ما تعلق بالصلوات في أيام النحر ، وقال آخرون ، بل | النوافل على ضربين :

أحدهما : ما سن منفردا فلا يكبر خلفه .

والثاني : ما سن في جماعة كالاستسقاء والخسوفين فهذا يكبر خلفه ، وله أراد الشافعي | تشبيها بالفرائض ، فمن قال بهذا اختلفوا هل يكبر خلف صلاة الجنازة ؟ على وجهين :

أحدهما : يكبر لفعله في جماعة .

والثاني : لا يكبر ، لأنها ليست صلاة شرعية ذات ركوع وسجود ، وإنما هي دعاء | وترحم فلو نسي صلاة من أيام التشريق فقضاها بعد أيام التشريق لم يكبر خلفها ، ولو ذكر في | أيام التشريق صلاها فائتة قضاها ، وكبر خلفها ، لأن التكبير من سنة الوقت . |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو شهد عدلان في الفطر بأن الهلال كان | بالأمس فإن كان ذلك قبل الزوال صلى بالناس العيد وإن كان بعد الزوال لم يصلوا لأنه |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٥٠١