تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| التكبير التحميد والثناء ، فإن فعل فهو حسن ، وتركه أولى ، ويختار أن يعتمد في خطبته على | شيء ، ليكون أسكن لجسده ، فإن أسدل يديه أو تركهما تحت صدره جاز ، وينبغي أن يقرأ | في خطبته الأولى بعد واجباتها بأمانة ما يليق بزمانه ، فإن كان العيد فطرا بين حكم زكاة | الفطر ، وأنها واجبة ، على من وجدها فاضلة عن قوته ، ويبين لهم زمان وجوبها ، والحبوب | التي يجوز إخراج الزكاة منها ، وقدر الصاع المؤدي ، ومن يستحق أخذه ومن يجب عليه | أداؤه ، وإن كان العيد أضحى بين لهم حكم الضحايا ، وأنها سنة من الإبل والبقر والغنم ، | وبين لهم أول زمان النحر و آخره ، والعيوب المانعة والأسنان المعتبرة ، وقدر ما يأكل | ويتصدق ، وحكم التكبير في يوم النحر وأيام التشريق ، وإن كان فقيها ذكر خلاف الفقهاء فيما | يتعلق بالضحايا وزكاة الفطر ، ليعلم ببيانه العالم والجاهل فيعلم الجاهل ويتذكر العالم . |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولا بأس أن يتنفل المأموم قبل صلاة العيد | وبعدها في بيته والمسجد وطريقه ، وحيث أمكنه كما يصلي قبل الجمعة وبعدها وروي أن | سهل بن الساعدي ورافع بن خديج كانا يصليان قبل العيد وبعده ' .

قال الماوردي : أما الإمام فلا يختار له أن يتنفل بعد خروجه ، لا قبل صلاة العيد ، ولا | بعدها ، لأنه قبل الصلاة منتظر وبعدها خاطب ، فأما المأموم فيجوز له أن يتنفل قبل الصلاة | وبعدها إذا فرغ من استماع الخطبة ، وبه قال من الصحابة سهل بن سعد ورافع بن خديج | رضي الله عنهما ، وقال علي بن أبي طالب ليس له أن يتنفل قبل الصلاة وبعدها كالإمام .

وقال أبو حنيفة يكره له التنفل قبل الصلاة ولا يكره له بعدها .

ودليلنا عموم قوله تعالى : ^ ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) ^ ( العنكبوت : 45 ) | وقوله [

| ] ' الصلاة خير موضوع ' والفرق بين الإمام والمأموم أن الإمام متبع في أفعاله ، فلو | جوزنا له التنفل لتبعه الناس فيه وصار ذلك مسنونا ، وليس كذلك المأموم . |

( مسألة ) $ : قال الشافعي رضي الله عنه : ' ويصلي العيدين المنفرد في بيته ، والمسافر | والمرأة والعبد ' .

قال الماوردي : قد ذكرنا حكم الصلاة ، وحكم من يؤمر بها ومن لا تلزمه الجمعة هل | يؤمر بصلاة العيد أم لا ؟ على قولين :

قال في القديم : لا يؤمر بها .

وقال في الجديد وهو أصح : يؤمر بها وذكرنا توجيه القولين فأغنى عن إعادته . |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وأحب حضور العجائز غير ذات الهيئة العيدين |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٤٩٤