تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما صلاته بعسفان : فرواها جابر بن عبد الله وأما صلاته ببطن النخل فرواها | الحسن بن أبي بكرة .

فإذا ثبت هذا فصلاة الخوف جائزة للنبي [

| ] ولمن بعده من أمته وقال أبو يوسف | ومحمد والمزني صلاة الخوف مخصوصة بالنبي [

] دون أمته ، وهي اليوم منسوخة لا يجوز | فعلها لأن الله تعالى خاطب رسوله [ $ ] فقال : ^ ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم | طائفة منهم معك ) ^ [ النساء : 102 ] فدل على تخصيصه بفعلها .

والدلالة على جواز فعلها إلى اليوم ، فعل رسول الله [

| ] وقوله [

] : ' صلوا كما | رأيتموني أصلي ' .

ولأن ذلك إجماع الصحابة رضي الله عنهم .

روي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ' صلى الخوف بأصحابه ليلة الهرير في قتال | أهل الشام ' .

وروي عن أبي موسى الأشعري أنه صلاها بأصحابه وروي عن حذيفة بن اليمان أنه | صلاها بالناس بطبرستان وليس لهم في الصحابة مخالف .

فأما قوله تعالى : ^ ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ) ^ [ النساء : 102 ] فهذا وإن كان | النبي [

| ] مواجها بها ، فهو وسائر أمته شركاء في حكمه إلا أن يرد النص بتخصصه كقوله | تعالى : ^ ( خالصة لك ) ^ نظير ذلك قوله تعالى : ^ ( خذ من أموالهم صدقة ) ^ ، وقوله تعالى : ^ ( يا | أيها النبي إذا طلقتم النساء ) ^ ( الطلاق : 1 ) وقوله تعالى : ^ ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله | لك تبتغي ) ^ ( التحريم : 1 ) وقوله تعالى : ^ ( يا أيها النبي اتق الله ) ^ [ الأحزاب : 1 ] فكان هو | وأمته في ذلك سواء ، وإن كان هو المواجه به ، وكذلك قوله تعالى : ^ ( وإذا كنت فيهم ) ^ ولو | ساغ لهذا القائل تأويله في الصلاة لساغ لأهل الردة في الزكاة وقد أجمعت الصحابة رضي الله | عنهم على رد قولهم وإبطال تأويلهم . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٤٥٩