تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( باب صلاة الخوف )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإذا صلوا في سفر صلاة الخوف من عدو غير مأمون | صلى الإمام بطائفة ركعة وطائفة وجاءه العدو فإذا فرغ منها قام فثبت قائما وأطال القيام وأتمت | الطائفة الركعة التي بقيت عليها تقرأ بأم القرآن وسورة وتخفف ثم تسلم وتنصرف فتقف وجاء | العدو وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بها الإمام الركعة الثانية التي بقيت عليه فيقرأ فيها بعد | إتيانهم بأم القرآن وسورة قصيرة ويثبت جالسا وتقوم الطائفة فتتم لأنفسها الركعة التي بقيت | عليها بأم القرآن وسورة قصيرة ثم تجلس مع الإمام قدر ما يعلمهم تشهدوا ثم يسلم بهم وقد | صلت الطائفة جميعا مع الإمام وأخذت كل واحدة منهما مع إمامها ما أخذت الأخرى منه | واحتج بقول الله تبارك وتعالى ^ ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك | وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا | معك ) ^ [ النساء : 102 ] الآية واحتج بأن النبي [ $ ] فعل نحو ذلك . يوم ذات الرقاع .

قال الماوردي : وهذا كما قال : والأصل في صلاة الخوف : قوله تعالى : ^ ( وإذا كنت | فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك ) ^ ( النساء : 102 ) الآية ، وروي عن رسول | الله [ $ ] أنه صلى صلاة الخوف في مواضع ذكرها أبو داود في كتابه عشر صلوات .

والصحيح الثابت منها عند جماعة من الفقهاء منهم ثلاثة : وهي صلاته ب ' ذات | الرقاع ' وصلاته ب ' عسفان ' وصلاته ب ' بطن النخل ' .

فأما صلاته ب ' ذات الرقاع ' فرواها مالك وجماعة عن يزيد بن رومان عن صالح بن | خوات عن أبيه أو قال عن سهل بن أبي حثمة . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٤٥٨