تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا ثبت جواز الأمرين فالأولى أن لا ينزل للسجود ، لأن السجود سنة والخطبة واجبة ، فلا ينبغي أن يترك الواجب اشتغالا بالسنة . |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' وإن سلم رجل والإمام يخطب كرهته | ورأيت أن يرد عليه بعضهم لأن الرد فرض وينبغي تشميت العاطس لأنها سنة وقال في | القديم لا يشمته ولا يرد السلام إلا إشارة ( قال المزني ) رحمه الله قلت : أنا الجديد أولى به | لأن الرد فرض والصمت سنة والفرض أولى من السنة وهو يقول إن النبي [

| ] كلم قتله ابن | أبي الحقيق في الخطبة وكلم سليكا الغطفاني وهو يقول يتكلم الرجل فيما يعنيه ويقول لو | كانت الخطبة صلاة ما تكلم فيها رسول الله [

] ( قال المزني ) وفي هذا دليل على وما | وصفت ، وبالله التوفيق ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح . قد ذكرنا حكم الإنصات في حال الخطبة وأنه على | قولين :

أحدهما : وهو قوله في القديم واجب .

والثاني : وهو قوله في الجديد أنه استحباب وليس بواجب واختاره المزني ، وهو | الصحيح ، وحكم الإمام والمأموم في وجوب الإنصات أو استحبابه سواء . نص عليه | الشافعي .

فإذا تقررت هذه الجملة فالكلام كله على ثلاثة أضرب :

أحدها : ما يلزمه في غيره .

والثاني : ما يعنيه في نفسه .

والثالث : ما لا يلزمه في غيره ولا يعنيه في نفسه .

فأما ما يلزمه في غيره : كإنذار ضرير قد كاد أن يتردى في بئر أو الإنذار من سبع أو | حريق .

وأما ما يعنيه في نفسه : كالرجل الذي قام إلى رسول الله [ $ ] وهو يخطب فقال هلكت | المواشي ، وانقطعت السبل ، فأدع الله سبحانه لنا .

فهذان الضربان غير محرمين في حال الخطبة لا يختلف .

فأما ما لا يلزمه في غيره ولا يعنيه في نفسه : كالمحادثة والاستخبار فهذا الضرب من | الكلام ، وما جرى مجراه هو المقصود بالنهي وهو قول الشافعي .

فأما رد السلام وتشميت العاطس ففيه ثلاثة أقاويل :

أحدها : أن الرد والتشميت غير محرم وهو قوله في الجديد . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٤٤٥