| الأحراس ، فأبى عليهم قائما ، فلما فرغ قيل له : إن القوم هموا بك ، فقال ما كنت لأدعهما | بعد شيء رأيته من رسول الله [ $ ] .
وروي عن الشافعي في هذا الخبر أنه قيل له : وما رأيت من رسول الله [
| ] ؟ فقال : | دخل رجل يوم الجمعة ورسول الله [
] يخطب ، وعليه هيئة بذة ، وقد استتر بخرقة ، فقال : | قم فاركع ، فلما صلى قال : تصدقوا عليه ، فألقوا الثياب ، فأعطاه منها ثوبين ، فلما كان في | الجمعة الثانية حث الناس على الصدقة ، فتصدق الرجل بأحد ثوبيه فغضب رسول الله [ $ ] | وقال ألا تروق إلى هذا .
فإن قيل : إنما أمره بالصلاة ليتصدق الناس عليه إذا رأوه .
قيل : هذا فاسد بفعل راوي الحديث أبي سعيد ، ولأن الأمر بالصدفة لا يبيح فعل | المحظور .
فأما استدلالهم بالآية فمخصوص ، وأما الحديث فمجهول ، وإن صح كان مخصوصا
وأما قياسه على الجالس ، فالمعنى فيه أنه إنما أمر به من تحية المسجد . فإذا ثبت أن | الداخل يأتي بتحية المسجد فلا فرق بين أن يكون الإمام في الخطبة الأولى أو الثانية ، فإذا | دخل بعد فراغ الإمام من الخطبتين وقد أقيمت الصلاة لم يجز أن يركع ، لقوله [
| ] : ' إذا | أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ' . |
( مسألة ) $ : قال الشافعي رحمة الله تعالى : ' وينصت الناس ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح .
ليس يختلف قوله في الإنصات أنه مستحب ، وإنما اختلف قوله في وجوبه ، فله في | ذلك قولان :
أحدهما : وهو قوله في القديم أن الإنصات واجب ، فمن تكلم عامدا كان عاصيا ، | ومن تكلم جاهلا كان لاغيا لقوله تعالى : ^ ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له و أنصتوا ) ^ | [ الأعراف : 204 ] ولرواية الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله [ $ ] قال : إذ قلت لصاحبك يوم | الجمعة والإمام يخطب أنصت فقد لغوت .
ولما روي عنه [ $ ] أنه قال : من قال صه والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغا ، ومن لغا | فلا جمعة له . |