| تعالى : ^ ( يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه وانقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن | ترتيلا ) ^ [ المزمل : 1 ] .
والمزمل : الملتف . وفيه تأويلان : يا أيها المزمل بثيابه متأهب للصلاة وهذا قول | قتادة .
والثاني : يا أيها المزمل بالنبوة والرسالة وهذا قول عكرمة .
فقام رسول الله [
| ] نحوا من قيام شهر رمضان وعلم به قوم من المسلمين فقاموا معه | حتى انتفخت أقدامهم وشق عليهم فروت عائشة أن النبي [
] خرج كالمغضب وخشي أن | يكتب عليهم قيام الليل فقال : يا أيها الناس أكلفوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله تعالى لا | يمل من الثواب حتى تملوا من العمل وخير العمل ما ديم عليه ثم نسخ ذلك .
قال ابن عباس : نسخ بقوله تعالى : ^ ( علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤوا ما | تيسر من القرآن ) ^ [ المزمل : 20 ] قال : وكان بين أولها وآخرها سنة قال الشافعي : وقيل : إنه | نسخ بقوله تعالى : ^ ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) ^ [ الإسراء : 79 ] فلما نسخ قيام الليل | فرض الله تعالى الصلوات الخمس في اليوم والليلة وذلك على ما حكى في شوال قبل | الهجرة بستة عشر شهرا .
فروى الشافعي عن مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن طلحة بن عبيد الله | قال : جاء رجل إلى رسول الله [
| ] من أهل نجد ثابر الرأس يسمع دوي صوته ولا يفهم ما | يقول حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله [
] خمس صلوات في اليوم | والليلة فقال : هل علي غير هذا فقال : لا إلا أن تطوع .
وروى خالد بن قيس عن قتادة عن أنس قال : قال رجل يا رسول الله كم أفرض الله | على عباده من الصلوات قال خمس صلوات قال : هل قبلهن أو بعدهن شيء ؟ قال افترض | الله على عباده صلوات خمسا فحلف الرجل لا يزيد عليهن ولا ينقص منهن فقال [ $ ] إن | صدق دخل الجنة . |