| بسم الله الرحمن الرحيم |
| ( كتاب الصلاة )
| ( باب وقت الصلاة والأذان والعذر فيه )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' والوقت للصلاة وقتان : وقت مقام ورفاهية ، ووقت | عذر ، وضرورة ' .
قال الماوردي : الأصل في وجوب الصلاة الكتاب ، والسنة معا انعقد به إجماع الأمة .
أما الكتاب فقوله تعالى : ^ ( أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) ^ وهذا أمر بمداومة فعلها في | أوقاتها ، وقال تعالى : ^ ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة | ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) ^ [ البينة : 5 ] فالحنفاء : المستقيمون على دينهم كقوله : | ^ ( فأقم وجهك للدين حنيفا ) ^ [ الروم : 30 ] فأمر بعبادته بالإخلاص مشروطا بإقامة الصلاة | وإيتاء الزكاة وقال تعالى : ^ ( فاقتلوا المشركين حيث ) ^ إلى قوله : ^ ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة | وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ) ^ [ التوبة : 5 ] ، فجعل إقامة الصلاة والإذعان بإيتاء الزكاة شرطا | في حقن دمائهم بعد التوحيد .
وأما السنة : فحديث ابن عمر قال : سمعت رسول الله [ $ ] يقول : ' بني الإسلام على | خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، | وصوم شهر رمضان ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا ' .
وروى شعبة عن أبي حمزة عن ابن عباس أن وفد عبد القيس لما أتوا النبي [
| ] قال | مرحبا بالقوم غير خزايا ولا ندامى قالوا : يا رسول الله أنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر | الحرام وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر فمرنا بأمر فصل ندخل به الجنة فأمرهم بأربعة | ونهاهم عن أربعة أمرهم بالإيمان بالله وحده وقال أتدرون ما الإيمان بالله وحده قالوا : الله | ورسوله أعلم قال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة | وصوم شهر رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس ' فكان هذا قبل فرض الحج . |
( فصل ) $ : فإذا تقرر وجوب الصلاة فأول ما فرض الله سبحانه على نبيه قيام الليل بقوله |