| يجوز للمسافر الجمع بينهما بالسفر كالعصر مع المغرب ولأنها صلاة مفروضة فوجب أن لا | يجوز للمسافر أن يجمع بينها وبين غدها كالصبح . قال وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي | الله عنه أنه قال : الجمع بين الصلاتين من الكبائر . قال : وعمر لا يقبل ذلك فيما يحتمل | التأويل أو يسوغ في الاجتهاد مع مشاهدة النبي [
| ] في أسفاره ومعرفته بأحوال صلاته رأيا | واجتهادا وإنما قال ذلك إما توقيفا أو إجماعا ، وهذا الذي قالوا خطأ والدلالة على صحة ما | ذهبنا إليه رواية ابن عباس قال : ألا أخبركم بصلاة رسول الله [
] في السفر كان إذا زالت | الشمس وهو في منزله جمع بين الظهر والعصر في الزوال أخر الظهر حتى يجمع بينها وبين | العصر في وقت العصر
وروى الليث بن سعد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عمرو بن دينار قال : غربت | الشمس ونحن مع عبد الله بن عمر فسار فلما أمسى قلنا الصلاة فسار حتى غاب الشفق | وتصوبت النجوم ثم نزل وجمع بين المغرب والعشاء ، وقال : رأيت رسول الله [ $ ] إذا جد به | السير يصلي صلاتي هذه ويقول : يجمع بينهما بعد ليل أي بعد مضي هوي من الليل
ولأنه سفر يجوز فيه القصر فجاز فيه الجمع كالحج ، ولأن كل رخصة جازت في سفر | الحج جازت في السفر المباح ك ' القصر ' لأن فعل الصلاة أكد من وقتها ولأنه لما كان للسفر | تأثير في ترك بعض الصلاة فلأن يكون له تأثير في ترك الوقت أولى ، ولأن العبادة قد تتحتم | في الحضر في وقت لا يجوز تأخيرها عنه ثم يجوز له تأخيرها في السفر ، يبين ذلك ترك | الوقت في صوم رمضان وهو الفطر كذلك الصلاة وإن تحتم وقتها في الحضر فلا يمتنع أن | يجوز تأخيرها عن ذلك الوقت في السفر
وأما استدلالهم بقوله تعالى : ^ ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) ^ | [ النساء : 103 ] ، فلا حجة فيه لأن وقت الجمع يكون وقتا لهما ، ألا تراه يكون مؤديا لا | قاضيا
وأما حديث أبي قتادة فخبرنا خاص إذ الوصف غير مسلم ، لأن المقيم قد يجمع
وأما قياسهم على الصبح والعصر فغير صحيح من وجهين :
أحدهما : أن الوصف غير مسلم لأن المقيم قد يجمع بينهما |