أحدهما : وهو قوله في الجديد يصير مدركا للظهر والعصر بإدراك ركعة من وقت | العصر .
والثاني : وهو قوله في القديم : إنه لا يصير مدركا للظهر بالركعة التي أدرك حتى ينضم | إلى زمان الركعة زمان آخر ، وفيه قولان نص عليهما في القديم :
أحدهما : زمان طهارة ينضم إلى زمان الركعة حتى يصير بذلك مدركا للظهر والعصر ، | لأن الركعة إنما اعتبر بها إدراك العصر لتكون قدرا معتدا به إنما يكون بطهارة .
والقول الثاني : يصير مدركا للظهر بإدراك أربع ركعات تنضم إلى الركعة | حتى يصير بذلك مدركا للظهر والعصر بإدراك خمس ركعات ليدرك زمان إحدى الصلاتين | بكمالها وبما يعتد به من الأخرى فعلى هذا اختلف أصحابنا في الخمس ركعات ما هي ؟ | على وجهين :
أحدهما : وهو قول أبي إسحاق أنها أربع ركعات هي العصر وركعة من الظهر فعلى | هذا لا يدرك المغرب مع عشاء الآخرة إلا بخمس ركعات أربع هي العشاء وركعة من | المغرب .
الوجه الثاني : وهو قول أبي علي بن أبي هريرة وجمهور أصحابنا أنها أربع ركعات | هي الظهر ، وركعة من العصر ، لأن العصر تدرك بركعة نصا ، وإجماعا ، فلم يجز أن يتعلق | إدراكها [ بأربع ركعات ] فعلى هذا يدرك المغرب مع عشاء الآخرة بإدراك أربع ركعات قبل | طلوع الفجر ثلاث منها المغرب وركعة من عشاء الآخرة ، فإذا وضح ما ذكرنا صار في إدراك | العصر قولان :
أحدهما : بركعة .
والثاني : بالإحرام ، وفي إدراك الظهر معها أربعة أقاويل :
أحدها : بقدر الإحرام .
والثاني : بركعة .
والثالث : بركعة وطهارة .
والرابع : بخمس ركعات ، وكذا في إدراك عشاء الآخرة قولان :
أحدهما : بالإحرام .
والثاني : بركعة ، وفي إدراك المغرب معها أربعة أقاويل :
أحدها : بالإحرام أيضا . |