|
( باب صلاة الإمام قاعدا بقيام وقائما بقعود )
| |
( مسألة )
| : قال الشافعي وأحب للإمام إذا لم يستطع القيام في الصلاة أن يستخلف فإن | صلى قاعدا وصلى الذين خلفه قياما أجزأته وإياهم ، وكذلك فعل رسول الله [
] في مرضه | الذي توفي فيه وفعله الآخر ناسخ لفعله الأول وفرض الله تبارك وتعالى على المريض أن | يصلي جالسا إذا لم يقدر قائما وعلى الصحيح أن يصلي قائما فكل قد أدى فرضه
قال الماوردي : وهذا كما قال
يستحب للإمام إذا لم يقدر أن يصلي قائما لمرضه وعجزه أن يستخلف عليهم من | يصلي بهم قائما لأمرين
أحدهما : أن رسول الله [ $ ] استخلف أبا بكر على الصلاة في مرضه فقال مروا بلالا | فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس
والثاني : أن صلاة القائم أكمل من صلاة القاعد من الالباس على الراجل فلا يدري | إذا رآه جالسا أهو في مكان قيام ، أو جلوس
فإن قيل : فقد صلى رسول الله [ $ ] بأصحابه قاعدا في موضعه
فالجواب عنه من ثلاثة أوجه
أحدها : أن أكثر فعل رسول الله [ $ ] في مرضه الاستخلاف في الصلاة ، وإنما صلى | قاعدا مرتين أو ثلاث فكان الاقتداء بأكثر أفعاله الأولى
والثاني : أن خروج النبي [
| ] في مرضه وصلاته قاعدا بأصحابه إنما كان ليعهد إليهم ، | ألا تراه [
] قال : احملوني حتى أعهد إلى الناس
والثالث : أنه [ $ ] مباين لسائر أمته في فضيلة الائتمام به ، لأنه معصوم من أن يقر على | خطأ فكانت الصلاة خلفه ، وهو قاعد أفضل من الصلاة خلف غيره وهو قائم فإن صح أن | الأولى للإمام أن يستخلف فصلاتهم جائزة ، وعلى المأمومين أن يصلوا قياما إذا قدروا ، وبه | قال أبو حنيفة ، وسفيان الثوري
وقال مالك : إمامة القاعد غير جائزة وعلى من صلى خلفه الإعادة |