تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن من تركها كان مسيئا على قول من يرى أنها سنة ، أو عاصيا على قول من يرى أنها فرض | إلا أن يكون معذورا بالتخلف عنها فلا يكون مسيئا ولا عاصيا ، والعذر على ضربين

[ الأول ] : خاص

[ الثاني ] : عام ، فالعذر العام المطر الشديد ، والريح الشديدة الباردة ، والوحل المانع | إلا أن المطر عذر في جواز التخلف عن الجماعة وجواز الجمع بين الصلاتين ، والوحل ، | والريح ليس بعذر في جواز الجمع بين الصلاتين ، ومن ذلك الزلزلة ، والخوف العام من | متغلب غير مأمون على نفس أو مال

والدليل على جواز ترك الجماعة بما ذكرناه من الأعذار العامة ما رواه نافع عن ابن عمر | أن رسول الله [

| ] كان يأمر مناديه في الليلة المطيرة والليلة ذات الريح ألا صلوا في | رحالكم وروي عنه [

] أنه قال : إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال

وفي النعال ثلاثة تأويلات

أحدها : أنه عنى بها النعال المعهودة في اللباس

والثاني : أنه عنى بها الأرجل والأقدام

والثالث : أنه عنى بها حجارة صغارا : فهو أن يكون مريضا ، أو مشغولا بتمريض قريب | له أو نسيب ، لأن رسول الله [

| ] قد ترك صلاة الجماعة في مرضه ، أو يدافع الأخبثين أي : | الغائط والبول فقد قال [

] : ' لا يصلي أحدكم وهو يدافع الأخبثين '

وقال [ $ ] لا يصلي أحدكم وهو زناء ' أو يكون تائق النفس إلى الطعام عند حضور | الجماعة شديد القوم إليه لغلبة الجوع عليه فيبدأ بما يطفي لهب جوعه ويسكن توقان نفسه | من أكل تمرة أو تمرتين أو لقمة أو لقمتين ، فإن علم بعد ذلك أنه يدرك صلاة الجماعة بادر | إليها ولم يستوف أكله ، فإن فاتته الجماعة ، وكان وقت الصلاة باقيا كان له أن يستوفي أكله

| وأصل ذلك في رواية أنس بن مالك أن النبي [ $ ] قال : إذا حضر العشاء وأقيمت | الصلاة فابدءوا بالعشاء |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٣٠٤