تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفرق بينهما من طريق المعنى : من وجوه :

أحدها : أن أعطان الإبل مأوى الشياطين ؛ لأن النبي [

| ] شبه الإبل بها ، وليس مراح | الغنم مأوى الشياطين ، لأن النبي [

] أخير أنها من دواب الجنة

والثاني : أن الصلاة في الأعطان تعري عن الخشوع لما يخشى المصلي على نفسه | من نفور الإبل وليس للغنم نفور فيخافه المصلي فيسقط به خشوعه ، ألا تراه [ $ ] شبه قوما | بالإبل فذمهم وشبه آخرين بالغنم فمدحهم ، وقال : ' مثل المؤمن مثل الغنم لين مشيها لا | تؤذي من جاورها '

والثالث : أن أعطان الإبل ليست على استواء من الأرض بل يرتاد لها الرفع والوسخ | والمكان الحزز ، لأنها عليه أصلح ، ولا يرتاد للغنم من الأرض إلا أجلسها تربة وأعلاها | بقعة ، وأسواها موضعا ، وألطفها مربعا ، لأنها لا تصلح إلا فيه ولا تنجب إلا عليه

فإن قيل : فإذا ورد النهي عن الصلاة في أعطان الإبل على ما ذكرتم فلم جوزتم | الصلاة فيها وهلا أوجب النهي بطلان الصلاة فيها ؟ قيل : لأن النبي [

| ] نهى عن الصلاة في | أعطانها ؛ لأنه شبهها بالشياطين ، وهذا المعنى لا يبطل الصلاة ، لأن النبي [

] قد مر به في | صلاة شيطان ولم تفسد صلاته - والله تعالى أعلم - |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٢٧٠